صدور حكم بحبس محافظ الانبار لمدة سنة مع ايقاف التنفيذمنع حمل السلاح والتواجد العسكري في البصرةالعشرات يتظاهرون في الناصرية مطالبين بتحسين الكهرباءماء المثنى تكشف اسباب شح المياه وتحمل الموارد المائية المسؤوليةالطائي: سرطان غامض يهاجم قرية زراعية في ديالىمجلس القضاء الاعلى: قابلة مأذونة تبيع الاطفال حديثي الولادةلجنة الخدمات والإعمار النيابية: نحذر الجهات التنفيذية من استمرار مشكلة شح المياه ورداءة التيار الكهربائيالاقتصاد النيابية: الكشف عن حيلة يستخدمها التجار للتهرب من الضرائب في المنافذ الحدوديةالتحالف الكوردستاني: ان استفتاء الاقليم لا يعني اعلان الدولة المستقلة مباشرةرئيس اقليم كوردستان والممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة يبحثان مسألة الاستفتاءتحت شعار (إنهاء جرائم العنف الجنسي عن طريق العدالة والإجراءات القانونية) .. انعقاد مؤتمر خاص في اربيل .. مخاطر هذه الجرائم والإقدام عليها بشكل عنيف من إرهابيي داعش انكشفت بفضل شجاعة وجرأة الناجين من هذه الجرائم خاصة في مناطق سنجار وسهل نينوىالحقيقة المؤلمة .. ولا مناص منها حتى حين ..الإستفتاء و حق تقرير المصيركلما قلت متى ميعادنا .. ضحكت هند وقالت بعد غد !من سانبطرسبورغ لأربيل ، الكرملين يسارع الخطى لإقليم كوردستانندوة (تمثلات الحداثة الشعرية بين شعراء العرب والكورد) اقامتها دار الثقافة والنشر الكورديةاكثر من 220 الف لاجئ بكوردستان بينهم فلسطينيونمسؤول الفرع الخامس: الاستفتاء عملية ديمقراطية لأخذ رأي الشعب الكوردي بشأن تقرير مصيرهكوردستان تخرّج دفعة ثانية من مقاتلين عرب انضموا للبيشمركةهولندا تعلن دعمها لاستفتاء الاستقلال وتقدم نصيحة لإقليم كوردستان


حـــول استحقاقات رفــــع العلم الكوردستاني في كركوك  
عدد القراءات: 20170        المؤلف: احمد ناصر الفيلي        تاريخ النشر: الأربعاء 05-04-2017  
( 2 - 2 )
على امتداد زمن النظام الملكي ( 1921-1958 ) ، كان زمام المسؤوليات المهمة في كركوك بيد الكورد ، حيث تقلدوا المناصب المهمة والحساسة وشاركهم فيها التركمان في مراحل متعددة ، ففي زيارة الملك فيصل الثاني الى كركوك بعد تتويجه ملكا على العراق كان في استقباله رسمياً المتصرف والمسؤولون الآخرون وهم جميعا كانوا من الكورد.
بعد ثورة تموز عام 1958 التي فسحت الحريات العامة لتشكيل المنظمات ذات الطابع الجماهيري ، تشكلت في كركوك كما في باقي انحاء العراق نقابات وجمعيات ومنظمات مهنية وثقافية وجماهيرية ، كان قادتها النقابيون تقريباً جميعهم من الكورد، وبالعودة الى السجلات التاريخية لعامي ( 1958-1960 ) ، نجد على سبيل المثال أن رؤساء نقابات عمال كركوك وعمال البلديات ونقابة المعلمين ورئيس الجمعيات الفلاحية ورئيس اتحاد الطلبة العام وغيرها كانوا كورداً ، هذه النقابات والجمعيات كانت تخوض انتخابات حرة لإنتخاب المجالس والهيئات ، ما يدلل فضلا عن الإحصاء على الأكثرية السكانية للكورد في المدينة والمحافظة آنذاك.
استكمل النظام السابق اجراءاته التي كان قد بدأها عام 1963 ، بترحيل الفلاحين والعشائر الكوردية وتوطين عشائر عربية محلهم ومنحهم امتيازات عديدة ، حيث شهدت المحافظة حملات توطين في مناطقها المختلفة  . باشر النظام السابق خاصة بعد عام 1970 ، بتطبيق سياسة واسعة النطاق للتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي ، حيث قام بطرد العمال الكورد في دوائر النفط والسكك والبلدية والزراعة والمواصلات وغيرها او نقلهم ، وبالتزامن مع ترحيل الفلاحين وإفراغ القرى الكوردية كما مرّ ذكره استكمالاً لمشروعه الذي بدأه عام 1963 في مناطق دبس وباي حسن وغيرها ، وشهدت ناحية داقوق عام 1970 أوسع حملة لترحيل السكان في تاريخها .
الحوادث المؤسفة والمؤلمة التي شهدتها المحافظة يومي 14و15 من تموز عام 1959،  وافتدت أرواحاً بريئة كثيرة كانت موضع إدانة ، وما كانت تقع لولا تلك الايدي المشبوهة التي كانت تقف وراءها .
كانت الأهداف المبيّتة وراء تلك الحوادث ، تجد طريقها في دق الإسفين في وحدة سكان المدينة الآمنين وتعايشهم معا ، وتنسف النسيج الاجتماعي المشترك القائم.


ومع بداية صيف عام 1963 أزداد الوضع سوءاً جراء تفاقم الجروح وتعميقها ، لتزداد الخلافات والشقاقات التي ازدادت معها عمقاً ورشت الملح على الجراحات ، لتزيد الفواجع والآلام عندما اقدم النظام البعثي في صيف عام 1963 على اعدام 28 شخصاً ، علقهم على أبواب منازلهم في أزقة المدينة وشوارعها ، وصرح النظام بأن عمليات الإعدام تأتي انتقاماً لضحايا 1959، وهي ذريعة لا تجاري مجريات الوقائع ، فقد كان النظام يرمي إلى تسعير حدة الكراهية والضغينة بين سكان المدينة في زيادة حدة الخلافات وخلق الصراعات ، وقد عرف النظام البعثي بفبركة الكثير من الحوادث ، خاصة حوادث الإعتداءات على المواطنين بحجج واهية، فسجلات النظام البعثي في عام 1963 وما بعده ، تشكل لطخة سوداء في جبينه لكثرة ما استهدف فيها من ابرياء ، ويتوضح مما سبق حجم البرنامج العنصري الهدام .       
سنوات طويلة مضت على تلك الحوادث المفجعة في اعوام 1959 و 1963 ، وعلى ما رافقتها من حوادث الإغتيالات التي أحاطتها الأنظمة السابقة بالسرية والتستر لتؤسس لواحدة من المشكلات المعقدة في البلاد .    
حان الوقت لسكان كركوك لطي الصفحات المؤلمة للماضي الحزين ، ويتكاتفوا بالعمل في خدمة مدينتهم ومحافظتهم ، وبغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية والاجتماعية إن القدر المشترك الذي يجمعهم رغماً عنهم ، إنهم يعيشون على أرض مدينة واحدة وعليهم بناء حياة جديدة كريمة ، ولابد من بناء عوامل الثقة والإعتماد من أجل بناء المدينة وتقدمها ، لأنّ استمرار السيناريوهات السابقة والشكوك لا تزيد المدينة سوى التخلف والبؤس وضياع المزيد من فرص الاستقرار والبناء.  
وتتحمل الحكومة الاتحادية تبعات عدم تنفيذ المادة (140) ، التي تأخرت كثيراً وجرى التماطل بتنفيذها أكثر من ذي مرة، لأسباب واهية ذلك أن حل هذه المشكلة منوط بإزالة آثار عدوان التغيير الديموغرافي والعنصري ، وإجراء إحصاء دقيق بعد إزالة الحيف والإجحاف وإعادة حقوق المكونات الاجتماعية في كركوك ، خاصة الغالبية الكوردية التي تعرضت لأبشع سياسات التطهير العرقي ، فقد نصت المادة (140) على التطبيع والإحصاء والاستفتاء وهذا يتضمن رأي الاهالي لتقرير مصيرهم.
وبغض النظر عن أية اعتبارات سياسية ، يمكن لسكان كركوك أن ينظروا في واقعهم الجديد ويستفيدوا من دروس الماضي الأليم ، ولابد من التكاتف أزاء بناء مستقبل أكثر إشراقاً عن طريق التسامح والتوافق ، وفضح كل فكر متطرف وأن يهتموا بجميع المشكلات التي تعاني منها المحافظة ، فمشكلات كركوك هي مشكلات الجميع كورداً وعرباً وتركماناً ومسيحيين وغيرهم.      
الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية لم تأل جهداً في سبيل ترسيخ فكرة التعايش الاخوي من خلال المصالحة الشاملة وأشكال المفاهمات والتوافق من اجل تحقيق المزيد من الهدوء والاستقرار والتقدم.    إن أهالي كركوك يتفهمون بعضهم بسرعة ، وهم قادرون على تخطي الحواجز الوهمية للخلافات والمشكلات من مخلفات السياسات العنصرية السابقة ، أما المحور الرئيس في مستقبل المحافظة بحدودها الإدارية لما قبل 1968 وفقا للدستور فهو تعايش أبنائها على أساس التوافق والتفاهم والتعاون المشترك.  
حققت المحافظة تقدماً ملموساً على مختلف الصعد ، ولولا التلكؤ بموضوع ميزانيتها ومستحقاتها ، لشهدت المحافظة تقدماً أكثر ، وقطعت شوطاً في مجال نهوضها الثقافي والعلمي والحضاري الذي تحتاجه على مختلف المستويات ، وتحتاج أيضاً بعد تحسن الحال والمآل الى تحسن في المجال السياحي ومستواه ، كما ينبغي توسيع الجامعات والإهتمام بالدراسة والتعليم باللغات القومية الكوردية والتركمانية والسريانية التي تستخدم لأول مرة على نطاق واسع. هذه هي المطالب لسكان كركوك جميعاً والمستقبل مرهون بمدى التعاون الوثيق بينهم.  
لابدّ للشراكة الحقيقية أن تجد مكانا في المواضع الحساسة المتعلقة بحقوق الشعب الكوردستاني ، إذْ كيف يمكن قبول تداعيات سياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي كل هذه المدة بعد التغيير عام (2003) ؟! فاهمال الدستور لا يعني سوى المماطلة ، وهي قبول تلك التداعيات وعدَ آثارها حقائق بما يمسه ذلك من مصير الشعب الكوردستاني ومصلحته.




رئيس التحرير

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات