الحاج محمود: ابناء الشعب الكوردستاني سيواصلون النضال والكفاح وستنقلب المعادلة السياسية في المنطقةكمال كركوكي: الشعب الكوردستاني لن يقبل بالعبوديةمسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان: ليس لدينا نية لمحاربة الجيش الاتحاديممثل حكومة اقليم كوردستان في بريطانيا: هل هكذا يُكافأ الكورد على قتالهم داعش الارهابي؟حكومة إقليم كوردستان ترحب ببيان الخارجية الأمريكيةرئيس اقليم كوردستان يصدر بيانا إلى الرأي العام العالميالرئيس بارزاني: لـــــن يستطيعــــوا اعتقال مناضل بقامــــة وحجـــــم الاخ كوسرت ولن يستطيعوا الاقتراب من باقي المناضلين ولا يحق لهم ذلكرئيس اقليم كوردستان ووزيرة دفاع المانيا يناقشان هاتفيا آخر المستجدات السياسية في الاقليم والعراق الاتحاديتقرير .. الداخلية الأفغانية تعلن سقوط عشرات القتلى والجرحى في هجومين في العاصمةسويسرا تشدد عقوباتها على كوريا الشماليةوزيرة أمريكية تكشف عما تبيته منظمات إرهابية للولايات المتحدةموسكو قلقة من تعزيز تواجد قوات الناتو في منطقة بحر البلطيقباكستان .. تفجير شاحنةالبرلمان الفرنسي يقر قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدلاوكرانيا .. حادث مروريتوغو .. قتلى وجرحىإيطاليا .. شبكة تهريبترامب يلاحق كومي بتغريداته الاتهاميةالرئيس الصيني: لن نسمح بسلوكإقليم كوردستان بين حكمة الرئيس بارزاني وخطط قاسم سليماني


الدلالة الرمزية لإستخدام الادارة الأمريكية أم القنابل  
عدد القراءات: 3025        المؤلف: آزاد احمد علي        تاريخ النشر: الأربعاء 19-04-2017  




آزاد احمد علي
لقد تردد كل من الرئيسين السابقين للولايات المتحدة الأمريكية في استخدام أكبر قنبلة تقليدية تمتلكها أمريكا ضد أهداف عسكرية، فقد تخوف جورج بوش الإبن من استخدامها في حرب الخليج الثانية وكذلك الرئيس أوباما لم يعط القرار والضوء الأخضر لضرب مقرات مفترضة لإبن لادن قبل عدة سنوات، لكن بدأ الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مرحلة حكمه بإستخدام قنبلة (جي بي تو 43) المعروفة بأم القنابل ضد هدف ليس استراتيجيا في المحصلة، إنما قتل بحسب مصادر أفغانية وأمريكية  ما يقارب مئة عنصر من تنظيم داعش.
فلماذا هذا الاستعجال والحماس في استخدم هذه القنبلة، فعلى ما يبدو أنه استخدام تجريبي سياسي قبل أن يكون عسكريا، يكمن وراء إلقائه على واد يحتوي على أنفاق لمرور وإختباء عناصر من التنظيم الارهابي عدة أهداف سياسية، أبرزها:
-1إرسال رسائل فاقعة إلى العديد من الجهات تذكر من جديد بأن أمريكا هي من تمتلك أقوى جيش وعتاد عسكري في العالم، ترجمة لأقوال يكررها ترامب في خطاباته وتصريحاته اليومية.
-2ترسيخ فكرة ومفهوم بأن أمريكا ستستخدم هذه القوة العسكرية الضاربة بالتوازي أو حتى قبل العمل الدبلوماسي.
-3الوفاء لفكرة ترامب بإزالة داعش من عن وجه الأرض، ممارسة القوة والأسلحة غير الاعتيادية ضد مواقع الإرهاب العالمي.
-4تحذير لكل من روسيا والصين في طريقة مقاربتهم لملف كوريا الشمالية.
يأتي إنفجار هذه القنبلة كحدث إحتفالي لبدء سياسات أمريكية راديكالية، فكأن القنبلة تدشن لمرحلة جديدة يمكن تعريفها وتوصيفها بمرحلة هيمنة الرأسمال المسلح على المشهد العالمي، هي مرحلة ذات علاقة بتعويم الإرهاب والتطرف الإسلامي، فضلا عن تراجع مساعي نشر الديمقراطية، وتلكؤ لبرلة العوالم خارج أوربا وأمريكا، فالقنبلة ذات علاقة بسلوك الادارة الجديدة، هذا السلوك المنحاز لاستخدام القوة العسكرية الثقيلة.
يبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة متجهة لتدشين مرحلة الرأسمالية المسلحة، عبر تجسيد عمق المتغيرات في منحى وسياسات الحزب الجمهوري، الأكثر قدرة على التجريب والمجازفة في السياسات الأمريكية الخارجية. إذ أن الأيام التسعين الأولى من حكم ترامب قد حددت بصيغة ما الخطوط العامة للإستراتيجية الأمريكية، التي ستستند على أدوات وعقول عسكرية في المقام الأول ومن ثم رأسمالية في الدرجة الثانية، بالتالي نحن لسنا أمام جنرالات يقودهم الساسة في واشنطن، بل قادة عسكريون يصنعون السياسة، فالإدارة الأمريكية الجديدة تتجه لتكون عملية تزاوج بين المؤسستين العسكرية - الأمنية والمالية الرأسمالية.  حيث ستكون الإدارة الجديدة على الأرجح إدارة لمرحلة ما بعد ليبرالية الرأسمال العالمي، تخطيا لما أسست ومهدت لها العولمة تقنيا، إدارة تعمل على ترسيخ مرحلة يمكن تسميتها وتوصيفها بمرحلة الرأسمال المسلح (Reinforced Capitalism)، التي تأتي  في أحد أوجهها كرد فعل على عدم القدرة على ليبرلة العالم ولا حل المشاكل الرئيسة للمجتمعات المعاصرة سلميا.
بالتوازي مع حدث إلقاء أم القنابل على أفغانستان هل يشكل توجه حاملة الطائرات (كارل فنسون) مع إسطولها المرافق نحو كوريا الشمالية مناورة أو استعدادا حقيقيا للحرب؟ هل هي عملية تخويف أو تمهيد لتهيئة المناخات للحرب؟ ثمة أسئلة أخرى ذات صلة تحتاج لإجابات لتفسير المشهد العالمي.
خاصة أن أوساط من المجتمع الأمريكي باتت تتقبل الحرب وتعمل على تعميمه عبر مقدمات وخطوات صريحة، فقد طالب أحد الضباط بتحوير وجهة الحرب نحو المكسيك، إذ "طالب شريف شرطة مقاطعة بتلر التابعة لولاية أوهايو الأمريكية، ريتشار جونس، باستخدام أم القنابل للقضاء على عصابات المخدرات المكسيكية".
يظل موضوعا الحرب الواسعة وسيادة الرأسمال المسلح مرهونا ليس بإستخدام هذه القنبلة أو تلك على الرغم من دلالتها الرمزية، بل بطبيعة العلاقة المقبلة بين أمريكا وكل من روسيا والصين، حقيقة توافقهم أم تنافسهم، خاصة في ملفي سوريا وكوريا الشمالية اللذين سيسهمان في رسم الخط العام لسياسات الدول العظمى للمرحلة المقبلة، فضلا عن مستوى إستخدام القوة العسكرية في الأشهر المقبلة.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات