تقرير .. في اول زيارة بعد تفجيري الكنيستين بابا الفاتيكان من مصر: لا للعنف والثأر والكراهية باسم الدين أو باسم اللهواشنطن: العلاقات الروسية الأمريكية في دوامة تحتم علينا الخروج منهارئيس وزراء اليابان يتعهد بالعمل مع بريطانيا لمواجهة التحديات الإقليميةرئيس وزراء المجر: الانتهاء من جدار ثان بهدف إبعاد المهاجرينروسيا تعلّق على قرار ضم (الجبل الأسود) إلى الناتوبنغلاديش .. عملية انتحاريةالصين .. اعتذار رسميالمانيا .. حظر البرقعامريكا .. دعوة مشاركةترامب يتجاهل اقتراح رئيسة تايوان إجراء اتصال هاتفي آخرأردوغان يقاضي مقدّم برامج ألماني سخر منهانتهاء أزمة انتخابات الأندية باتفاق رسميوديتان بين لبنان والعراق في كرة الصالاتاتحاد الطائرة يستدعي 17 لاعباً لتمثيل المنتخب الوطنيلا أجنبي ولا هم يحزنونعصام حمد :استحقينا الفوزعادل ناصر: الأخطاء الفردية قتلت أفضليتنافي دورينا الزوراء يصالح جماهيره من بوابة نفط الجنوب .. والصقور تتفوق على نفط الوسطمستورد ما باليد حيلة .. العراق يفقد رصيده الزراعيمربو الدواجن يشكون غياب الدور الحكومي لتوفير اللقاحات


عيد جميع المجانين  
عدد القراءات: 3673        المؤلف: متابعة - التآخي        تاريخ النشر: الأربعاء 19-04-2017  
عطا مناع صدق
الهنود وأحسنوا الوصف، انه وقت الشفاعة للمجانين وضعاف العقول، يطلق سراحهم في الاول من نيسان ويصلي العقلاء من اجلهم.
وكأن وحش القهر الرابض فينا ينادينا بأن نصلي من اجلهم، او من اجلنا نحن، فلم يعد عندنا فرق بين العاقل والمجنون، نجتر ايامنا وتسكرنا شعارات الدجل ونمشي باتجاه العدم مصفقين لجوقة الكذب والاصوات النشاز.
لم نعد نعرف من المجنون فينا، هل هو ذلك الفاسد الذي التهم احلامنا وتركنا اسرى الكوابيس ؟؟؟ أو نحن الذين ما عدنا قادرين على الوقوف باستقامة لكثرة ما انحنت ظهورنا للكذابين والدجالين ومن سطوا على قوتنا ؟؟؟ من المجنون فينا والذي يستحق الشفاعة ؟؟؟ هل هو من أسقانا وهم الوحدة في ظل الانقسام أو نحن الذين وجدنا ضالتنا في قيود عبوديتنا ؟؟؟ كيف لنا ان نجترح من واقعنا الكذبة التي تريح القلب وأيامنا كلها تدليس وكذب ؟؟؟ كيف لنا ان نمني النفس بالقضاء على الاخطاء الطبية وحتى اللحظة يتعرض طفل لخطأ طبي قاتل بطله طبيب كسول يتعامل مع المريض بفوقية مريضة، وأين طاقة الامل والكذبة التي تأتي بالانفراج اللحظي لقلوبنا ونحن نرى سماسرة الفكر وتجار المؤسسات وعباقرة السياسة البلهاء الذين يتحفونا بكذبهم وعلينا ان نصدقهم مرغمين.
في عالمنا حيث الليلكي المشبع بألوان قزح التي ما عادت الواناً لسيطرة الاسود ما عاد لنا ان نحتفي بالأول من نيسان كعادة شعبية ، حتى الضحكة العفوية سرقوها من شفاه البسطاء من شعبنا، شعبنا الذي كان يهرب من واقعه المر بكذبة تريح القلوب,
كيف لنا ان نتسلى بالكذبة البيضاء وكل ايامنا اكاذيب سود، شيمة ضرب والدف والرقص لم تعد مقتصرة على احد بعينه، ما عادت الكذبة البيضاء تسلينا، نحن مجانين الانقسام وانقسام المجانين، نحن المجانين الذين لا تتحرك فينا سوى غرائزنا التي تفرز الخوف والتقوقع في سجن الذات هروباً من الحقيقة التي تؤكد اننا منتهكون حتى العظم، ولكن: وبالرغم من قتامة الحاله دعونا نحتفل في الاول من نيسان.
لنخرج بقضنا وقضيضنا الى الشوارع لنؤيد شرعية الانقسام ونصلي للرب الذي منحنا اعجوبة بأن منحنا قادة يتفوقون على ابطال الاساطير، دعونا نصطف في طابور احمق لنقدم التهاني للتوليفة ابطال الاخطاء الطبية الذين منحوا الترقيات لتستمر ابجديات القتل غير الرحيم لأطفالنا.
دعونا نرفع الفاسدين على الاكتاف معلنين التوبة والصوم عن الكلام، ودعونا نعيش الحلم بان ديمقراطيتنا تعانق السماء بالرغم من اثار الهراوات الباقية على اجسام " الخارجين عن القانون ومن ينفذوا اجندة أجنية" ودعونا نتخيل اننا نشعر بالشبع حتى التخمة وان اسعار الدجاج في مدننا ومخيماتنا تنافس شبكة رامي ليفي، ودعونا وهذا الاهم نبقى نعيش الحلم ولا نصحو من نومنا لان النائمين هم الفائزون، ولان المرعب في كوابيسنا ارحم علينا الف مرة من حقيقة واقعنا.
كابوسنا الذي يقتلنا هو واقعنا المر، ففي سوريا يكمن الكابوس، وفي اليمن تكشر الغيلان عن اسنانها التي تمتص دماء اطفال اليمن، وفي فلسطين نبتت الطفيليات في مستنقع صمتنا لتسيطر على اقتصادنا، طفيليات خصخصتنا وتحكمت فينا، فهي التي تقرر لنا الحياة والموت، وتقرر ماذا يأكل اطفالنا، لذلك فلن تجدي الاكاذيب حتى البيضاء امام واقع غارق في الكذب.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات