صدور حكم بحبس محافظ الانبار لمدة سنة مع ايقاف التنفيذمنع حمل السلاح والتواجد العسكري في البصرةالعشرات يتظاهرون في الناصرية مطالبين بتحسين الكهرباءماء المثنى تكشف اسباب شح المياه وتحمل الموارد المائية المسؤوليةالطائي: سرطان غامض يهاجم قرية زراعية في ديالىمجلس القضاء الاعلى: قابلة مأذونة تبيع الاطفال حديثي الولادةلجنة الخدمات والإعمار النيابية: نحذر الجهات التنفيذية من استمرار مشكلة شح المياه ورداءة التيار الكهربائيالاقتصاد النيابية: الكشف عن حيلة يستخدمها التجار للتهرب من الضرائب في المنافذ الحدوديةالتحالف الكوردستاني: ان استفتاء الاقليم لا يعني اعلان الدولة المستقلة مباشرةرئيس اقليم كوردستان والممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة يبحثان مسألة الاستفتاءتحت شعار (إنهاء جرائم العنف الجنسي عن طريق العدالة والإجراءات القانونية) .. انعقاد مؤتمر خاص في اربيل .. مخاطر هذه الجرائم والإقدام عليها بشكل عنيف من إرهابيي داعش انكشفت بفضل شجاعة وجرأة الناجين من هذه الجرائم خاصة في مناطق سنجار وسهل نينوىالحقيقة المؤلمة .. ولا مناص منها حتى حين ..الإستفتاء و حق تقرير المصيركلما قلت متى ميعادنا .. ضحكت هند وقالت بعد غد !من سانبطرسبورغ لأربيل ، الكرملين يسارع الخطى لإقليم كوردستانندوة (تمثلات الحداثة الشعرية بين شعراء العرب والكورد) اقامتها دار الثقافة والنشر الكورديةاكثر من 220 الف لاجئ بكوردستان بينهم فلسطينيونمسؤول الفرع الخامس: الاستفتاء عملية ديمقراطية لأخذ رأي الشعب الكوردي بشأن تقرير مصيرهكوردستان تخرّج دفعة ثانية من مقاتلين عرب انضموا للبيشمركةهولندا تعلن دعمها لاستفتاء الاستقلال وتقدم نصيحة لإقليم كوردستان


قصة قصيرة .. شهيد مؤجل  
عدد القراءات: 182        المؤلف: جواد البياتي         تاريخ النشر: الأربعاء 19-04-2017  
جواد البياتي
وهو في طريقه الى مقر الشركة التي يعمل فيها , اعتاد السيد صابر على سماع الحوارات الهادئة واحيانا الساخنة صباحا في الحافلة الصغيرة التي يكون فيها من بين الركاب , لا احد يدري كيف يبدأ الحديث في الموضوع مثار الجدل غالبا ما يبدأ بتعليق بسيط وبصوت منخفض اقرب الى الهمس من احد الركاب ثم بإضافة صغيرة من اخر لينطلق الحديث بعد ذلك فيشمل معظم من في الحافلة, وفي الغالب لا يكون هناك اجماع او موقف واحد حيال موضوع البحث فقد تتقاطع الآراء معتمدا كل منهم على ادلة وبراهين او امثلة يسوقها كل طرف لإسناد رأيه . بدأ الحديث هذا اليوم عندما مرت السيارة الصغيرة بمحاذاة جدار علقت فوقه عدد من يافطات النعي السود التي في غالبها لشهداء عراقيين , وبعض هذه اليافطات تحمل اكثر من اسم, وراح كل من الحاضرين يروي لمن يجاوره حادثة اغتيال صديق او قريب والطريقة التي قضى فيها , وكان معظم الرواة يقومون بنقل الحديث عن مصدر اخر وفي مكان اخر , اصبحت عند الناس كما يبدو الخبرة والقابلية على التفنن في رسم سيناريوهات الفواجع ونقلها بشكل درامي محزن , هذا ما ردده الاستاذ صابر مع نفسه , ومن الحاضرين من كان يروي قصته الغريبة كشاهد عيان من اجل قطع الطريق امام الاخرين في التشكيك بصحة ما يرويه . كان (صابر) ينصت الى ما يدور من احاديث بين الحاضرين في هذا الشأن وكان له اكثر من عشرة اذان وتخيل انه حفظها جميعا , بوساطة انتقال نظراته البلهاء بين المتحدثين , وهنا سرح في الصور التي بدأت في مخيلته وكأنها شريط يومي يعكس احاديث هؤلاء البسطاء مدعومة بما يشاهده كل مساء في نشرات الاخبار المصورة . انتبه الى صوت شخص كان يجلس الى جانبه : اكنت تتخيل يا استاذ ان تعيش مثل هذا الزمان الدامي ؟ حول (صابر) نظره اليه بحزن من دون ان يرد عليه لأنه قطع على نفسه عهدا سابقا الّا يخوض في اي حديث عام خارج عائلته , وعاد يمر ببصره على جدران الابنية في الشوارع التي تمر بها السيارة ليصطدم مرة اخرى بعشرات اليافطات السود التي تحمل أسماء لشهداء خال انه يعرفهم جميعا . كلهم اقرباؤه واخوانه وابناؤه واصدقاؤه. بالتأكيد ان ذنبهم لا يرتقي الى درجة اقامة الحد عليهم , كما ليس من حق اي كان وضع نهاية لحياتهم بهذه (البساطة) اللعينة , هذا يعني اننا تجاوزنا اختصاصات الكثير من المخلوقات كما يبدو . استفاق الاستاذ (صابر) من هذا الكابوس المرعب حينما اكتشف ان السيارة قد ابتعدت به كثيرا عن مكان عمله , فأشار الى السائق بالوقوف , وهم بالنزول وهو يصرخ بصوت عال وذهن لايزال شاردا : يا الله يبدو انني شهيد مؤجل !!

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات