الحاج محمود: ابناء الشعب الكوردستاني سيواصلون النضال والكفاح وستنقلب المعادلة السياسية في المنطقةكمال كركوكي: الشعب الكوردستاني لن يقبل بالعبوديةمسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان: ليس لدينا نية لمحاربة الجيش الاتحاديممثل حكومة اقليم كوردستان في بريطانيا: هل هكذا يُكافأ الكورد على قتالهم داعش الارهابي؟حكومة إقليم كوردستان ترحب ببيان الخارجية الأمريكيةرئيس اقليم كوردستان يصدر بيانا إلى الرأي العام العالميالرئيس بارزاني: لـــــن يستطيعــــوا اعتقال مناضل بقامــــة وحجـــــم الاخ كوسرت ولن يستطيعوا الاقتراب من باقي المناضلين ولا يحق لهم ذلكرئيس اقليم كوردستان ووزيرة دفاع المانيا يناقشان هاتفيا آخر المستجدات السياسية في الاقليم والعراق الاتحاديتقرير .. الداخلية الأفغانية تعلن سقوط عشرات القتلى والجرحى في هجومين في العاصمةسويسرا تشدد عقوباتها على كوريا الشماليةوزيرة أمريكية تكشف عما تبيته منظمات إرهابية للولايات المتحدةموسكو قلقة من تعزيز تواجد قوات الناتو في منطقة بحر البلطيقباكستان .. تفجير شاحنةالبرلمان الفرنسي يقر قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدلاوكرانيا .. حادث مروريتوغو .. قتلى وجرحىإيطاليا .. شبكة تهريبترامب يلاحق كومي بتغريداته الاتهاميةالرئيس الصيني: لن نسمح بسلوكإقليم كوردستان بين حكمة الرئيس بارزاني وخطط قاسم سليماني


قصة قصيرة .. شهيد مؤجل  
عدد القراءات: 393        المؤلف: جواد البياتي         تاريخ النشر: الأربعاء 19-04-2017  
جواد البياتي
وهو في طريقه الى مقر الشركة التي يعمل فيها , اعتاد السيد صابر على سماع الحوارات الهادئة واحيانا الساخنة صباحا في الحافلة الصغيرة التي يكون فيها من بين الركاب , لا احد يدري كيف يبدأ الحديث في الموضوع مثار الجدل غالبا ما يبدأ بتعليق بسيط وبصوت منخفض اقرب الى الهمس من احد الركاب ثم بإضافة صغيرة من اخر لينطلق الحديث بعد ذلك فيشمل معظم من في الحافلة, وفي الغالب لا يكون هناك اجماع او موقف واحد حيال موضوع البحث فقد تتقاطع الآراء معتمدا كل منهم على ادلة وبراهين او امثلة يسوقها كل طرف لإسناد رأيه . بدأ الحديث هذا اليوم عندما مرت السيارة الصغيرة بمحاذاة جدار علقت فوقه عدد من يافطات النعي السود التي في غالبها لشهداء عراقيين , وبعض هذه اليافطات تحمل اكثر من اسم, وراح كل من الحاضرين يروي لمن يجاوره حادثة اغتيال صديق او قريب والطريقة التي قضى فيها , وكان معظم الرواة يقومون بنقل الحديث عن مصدر اخر وفي مكان اخر , اصبحت عند الناس كما يبدو الخبرة والقابلية على التفنن في رسم سيناريوهات الفواجع ونقلها بشكل درامي محزن , هذا ما ردده الاستاذ صابر مع نفسه , ومن الحاضرين من كان يروي قصته الغريبة كشاهد عيان من اجل قطع الطريق امام الاخرين في التشكيك بصحة ما يرويه . كان (صابر) ينصت الى ما يدور من احاديث بين الحاضرين في هذا الشأن وكان له اكثر من عشرة اذان وتخيل انه حفظها جميعا , بوساطة انتقال نظراته البلهاء بين المتحدثين , وهنا سرح في الصور التي بدأت في مخيلته وكأنها شريط يومي يعكس احاديث هؤلاء البسطاء مدعومة بما يشاهده كل مساء في نشرات الاخبار المصورة . انتبه الى صوت شخص كان يجلس الى جانبه : اكنت تتخيل يا استاذ ان تعيش مثل هذا الزمان الدامي ؟ حول (صابر) نظره اليه بحزن من دون ان يرد عليه لأنه قطع على نفسه عهدا سابقا الّا يخوض في اي حديث عام خارج عائلته , وعاد يمر ببصره على جدران الابنية في الشوارع التي تمر بها السيارة ليصطدم مرة اخرى بعشرات اليافطات السود التي تحمل أسماء لشهداء خال انه يعرفهم جميعا . كلهم اقرباؤه واخوانه وابناؤه واصدقاؤه. بالتأكيد ان ذنبهم لا يرتقي الى درجة اقامة الحد عليهم , كما ليس من حق اي كان وضع نهاية لحياتهم بهذه (البساطة) اللعينة , هذا يعني اننا تجاوزنا اختصاصات الكثير من المخلوقات كما يبدو . استفاق الاستاذ (صابر) من هذا الكابوس المرعب حينما اكتشف ان السيارة قد ابتعدت به كثيرا عن مكان عمله , فأشار الى السائق بالوقوف , وهم بالنزول وهو يصرخ بصوت عال وذهن لايزال شاردا : يا الله يبدو انني شهيد مؤجل !!

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات