الحاج محمود: ابناء الشعب الكوردستاني سيواصلون النضال والكفاح وستنقلب المعادلة السياسية في المنطقةكمال كركوكي: الشعب الكوردستاني لن يقبل بالعبوديةمسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان: ليس لدينا نية لمحاربة الجيش الاتحاديممثل حكومة اقليم كوردستان في بريطانيا: هل هكذا يُكافأ الكورد على قتالهم داعش الارهابي؟حكومة إقليم كوردستان ترحب ببيان الخارجية الأمريكيةرئيس اقليم كوردستان يصدر بيانا إلى الرأي العام العالميالرئيس بارزاني: لـــــن يستطيعــــوا اعتقال مناضل بقامــــة وحجـــــم الاخ كوسرت ولن يستطيعوا الاقتراب من باقي المناضلين ولا يحق لهم ذلكرئيس اقليم كوردستان ووزيرة دفاع المانيا يناقشان هاتفيا آخر المستجدات السياسية في الاقليم والعراق الاتحاديتقرير .. الداخلية الأفغانية تعلن سقوط عشرات القتلى والجرحى في هجومين في العاصمةسويسرا تشدد عقوباتها على كوريا الشماليةوزيرة أمريكية تكشف عما تبيته منظمات إرهابية للولايات المتحدةموسكو قلقة من تعزيز تواجد قوات الناتو في منطقة بحر البلطيقباكستان .. تفجير شاحنةالبرلمان الفرنسي يقر قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدلاوكرانيا .. حادث مروريتوغو .. قتلى وجرحىإيطاليا .. شبكة تهريبترامب يلاحق كومي بتغريداته الاتهاميةالرئيس الصيني: لن نسمح بسلوكإقليم كوردستان بين حكمة الرئيس بارزاني وخطط قاسم سليماني


(التآخي) في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة .. يعدّ العنف ضد المرأة واحدا من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان تفشيا في العالم  
عدد القراءات: 4653        المؤلف: رشا الانصاري        تاريخ النشر: الاثنين 19-06-2017  


يحتفل العالم في 19 حزيران من كل عام باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة بكل انواعه، ويعمل هذا على رفع الوعي بالحصيلة المتواصلة للعنف القائم على النوع الاجتماعي والدعوات من أجل التحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.
يعدّ العنف ضد المرأة واحدا من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان تفشيا في العالم، فعلى الصعيد العالمي، يقدر أن واحدة من بين كل 3 نساء ستتعرض للانتهاك البدني أو الجنسي في حياتها.
ويعمل الجميع من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء، والتصدي للعواقب البدنية أو النفسية التي تنجم عن العنف القائم على النوع، كما تقدم برامج صندوق الأمم المتحدة للسكان المساعدة النفسية والعلاج الطبي.



رشا الانصاري




اما في بلدنا الذي يعاني من ويلات الحروب منذ عشرات السنين وما يزال في حرب ضد داعش الارهابي، نجد النساء يتعرضن للعنف والظلم ويزداد الامر يوما بعد يوم والاسباب كثيرة.
ولتسليط الضوء على هذه الظاهرة التي اخترقت مجتمعنا كما يخترق الهاكر للمواقع الالكترونية، ارتأت (التآخي) كعادتها ان تستعرض اراء المتخصصين والمواطنين بخصوص هذا اليوم العالمي..
انوار عبد الكاظم الربيعي قالت: في بادى الامر المرأة انسانة لها حق في الحياة ومن مستلزمات هذا الحق ان تحيا بكرامة وجميع الاديان لم تدعو لإهانة المرأة، فأما قبول الواقع والعيش في ذل ومهانة امر خطير يجب ان ترفضه ولا تقبل بالاستسلام والتحول لكائن ضعيف مغلوب على امره.
واضافت: المرأة كالدولة في نظري يجب ان تعتمد على نفسها بمالها لكي تكون سلطة القرارات الذاتية بيدها وبطبيعة الحال ان المجتمع غير الراشد اي القاصر هو الذي يعنّف المرأة.
واشارت الى انه عن طريق تشريع الدولة قوانين مجحفة بحقها هي عدم فرض العقوبة الصارمة تجاه المعنّف لها وايضا من اساب تعنيفها سكوتها وقبولها الويل الذي تتعرض له لانه يتسيّد لدينا العرف العشائري والسلوكيات المجتمعية للعيب والخ فيعنف الزوج زوجته والاب ابنته والاخ اخته وطبيعة الحال ترضخ المرأة لضعفها اولا ولعدم انصاف المجتمع والقانون لها واذا فكرت بخطوه تحرريه احتمال يذهب الامر لأكثر من العنف كما تلعب الاسباب الثقافية واختلافها دورا مهما ما بين الطرفين وذلك لعدم وجود وعي كامل لكيفية التعامل مع الطرف الاخر وناهيك عن الحالة الاقتصادية الصعبة وعدم مقدرة الانسان من الحصول على احتياجاته الاساسية تجعل منها ذي مزاج صعب ومعكر فيؤدي به الى تفريغ طاقاته السلبية والانفعالية على المرأة.
وعلى الرغم من هذا وذاك فالمرأة لها مكانة عظيمة فالدين كرمها على سائر المخلوقات وجعل لها اهمية كبيرة واما ظاهرة التعنيف فيجب القضاء عليها.
اما عماد شوكت فقد اكد ان العنف ضد المرأة، سلوك يوجه ضدها، مبني على الإيذاء الجسدي أو النفسي أو المعنوي لأي سبب من الأسباب، من الاعتداءات اللفظية إلى القتل الفعلي. واضاف: تعاني المرأة العراقية من مختلف أنواع العنف، العائلي والاجتماعي، ويشمل كذلك أنواع الإيذاء الجسدي والضرب والتعنيف والاهانة والإذلال ومحاولات الابتزاز وتشويه السمعة وغيرها من الافعال غير الانسانية.
اما ماهر مطشر فقال: كل ما آلفناه من تقدم سريع للحضارة الأرضية والمد الهائل من التكنلوجيا العملاقة تسهم فيها المرأة دورا أساسيا فانها تعطي المرأة الأحقية بالمعاملة الانسانية الجديرة بها.
واضاف: المرأة فيما نراه في الدول المتقدمة لها القِدم في المساواة مع الرجل مجتمعيا ونعزو هذا التطور في هذا الدور هو فهم تلك الشعوب لروح القوانين التي تقضي على احترام الأفراد لحق كل إنسان فيها، نعم لا تخلو تلك المجتمعات من الفجوات والهفوات لكن المبدأ الأساسي لقوانينها هو حصر تلك الفجوات في مسلك ضيق لغاية انحسارها حتى يؤمن كل إنسان بحق المواطنة وممارستها فعليا بصورة شاملة على ارض الواقع.
واوضح فاضل داود: أكاد أجزم إن المجتمعات العربية هي من يكثر فيها ممارسة العنف على المرأة نتيجة الجهل وكثرة متطلبات الحياة التي باتت تصل مجانا من خلال الفضائيات التي لا يضبطها أي ضابط.
واكد من حق المرأة أن تعيش كالأخريات فيحق لها أن تعمل وأن تقتني سيارة وتودع أطفالها المدارس المتميزة وكل هذه ظروف ليس في الإمكان توفيرها دفعة واحدة والمرأة العربية ضرب بها المثل (كالحصان الحرون ) وهذا ما يدفع الرجل للعنف معها.
اما دير سلطان فقال: لو كان كل من الرجل والمرأة على درجة عالية من الوعي والفهم، أكيد لن يكون هناك شيء أسمه العنف ضد المرأة ويحضرني حوار دار بين الإمام علي (ع) وزوجه فاطمة بنت الرسول (ص) في أول ليلة العرس حينما خاطبها قائلا (أنا أكفيك الخارج وأنت أكفيني الداخل) وهو مبدأ تكاملي ومتكافئ ينظم أمور المرأة بكل أشكالها سواء أكانت أما ام بنتا أم أختا، والقصد هو التقدير بين أي شريكين لكي لا يصلوا مثل نهايات كهذه تنتهي بالعنف.
من جهتها بيّنت وصال علي ان العنف سابقة خطيرة تؤدي إلى نتائج قد تهدم مجتمعا برمته على المرأة مراعاة الرجل ليس على حساب كرامتها أكيد ولكن لا يجب أن تثقل الرجل بمتطلبات تحني كواهله وكذلك على الرجل ان يقدر تلك المراعاة ولا يأخذها حجة في عدم توفيرها المطلوب.
واضافت: التوازن في كل الأمور وقديما سمعناها من جداتنا تلك الكلمة التي تقال عند عقد المهور والقران بين اي أثنين (وياك على الحلوة والمرة).
اما حسن مولان فقال: المرأة مهما بلغت من مستوى متقدم تبقى هي كائن ضعيف (وقولي ضعيف ليس من باب الإذلال ) إذ ليس لها قوة تعادل قوة الرجل هي قوية جدا في أمور يعجز عنها الرجال بيد إنها رقيقة حساسة وفي ذلك تفترق قوتها عن قوة الرجل ولكن هي كائن يفضل المداراة والتدليل من كل رجل يمت لها بصلة ماسة وصدق الرسول (ص) حينما أسماها جمانة وليست قهرمانة.
بينما اكد الباحث د. حسين شهاب ان العنف هو من أكثر العوامل المسببة للوفيات للفئة العمرية ما بين 15 و 44 عاماً، وتتفاوت النسب بين الذكور والإناث حيث تبلغ لدى الذكور 14% أما الإناث فتبلغ 7%. واضاف: حينما تقع المرأة ضحية الاضرار المتعمد جرّاء منهج العنف فإنها تفقد إنسانيتها التي هي هبة الله، وبفقدانها لإنسانيتها ينتفي أي دور بنّاءٍ لها في حركة الحياة. وقال شهاب: ان هناك اسبابا كثيرة تعمل على ذلك منها النظرة الخاطئة التي لا ترى أهلية حقيقية وكاملة للمرأة كإنسانة كاملة الإنسانية حقاً وواجباً الى جانب التخلّف الثقافي العام وما يفرزه من جهل فضلا على التوظيف السيء للسلطة سواء كان ذلك داخل الأسرة أو الطبقة الاجتماعية أو الدولة، إذ يقوم على التعالي والسحق لحقوق الأضعف داخل هذه الأُطر المجتمعية.
من جهتها اوضحت الباحثة الاقتصادية شيماء حسين ان الجانب المادي له دور اساس في بعض حالات العنف ضد المرأة بسبب كثرة طلباتها وعدم قدرة الرجل على الايفاء بذلك فتتوتر العلاقة بينهما فيلجأ الرجل في بعض الاحيان الى الضرب والاهانة لتعويض عدم قدرته على توفير المستلزمات المطلوبة.
واضافت: الظروف الاجتماعية التي نمر بها الان ولاسيما بعد عام 2003 جعلت المرأة تتجه الى العمل لمساعدة الرجل مما يعرضها للمشاكل في الشارع او السوق او مكان العمل وبالتالي يعدّ هذا ايضا نوع من انواع الاهانة لها ويقلل من قيمتها الانسانية فتشعر بالغبن والظلم من هذا المجتمع الذي يبحث عن اية نقطة ضعف لها لمحاربتها حتى في رزقها.
اما احسان علي فأشار الى ان المرأة هي أحد العوامل الرئيسة لبعض أنواع العنف والاضطهاد وذلك لتقبلها له ووصف التسامح والخضوع أو السكوت عليه كرّد فعل لذلك.
واضاف: ان الاختلاف الثقافي الكبير بين الزوجين ولاسيما اذا كانت الزوجة هي الأعلى ثقافيا مما يولد التوتر والعنف لدى الزوج كردة فعل له.
واكد ان التربية العنيفة التي ينشأ عليها الفرد هي التي تولد لديه العنف وبالتالي يحاول تطبيق ذلك على زوجته او اخته وفي بعض الاحيان يصل الامر حتى الى الام وهذا قمة المآسي.
بينما اكد الاعلامي محمود هادي ان مشاهدة الأبناء للعنف الذي يرد على الأمهات من الآباء بحيث تنشأ على عدم احترام المرأة وتقديرها واستصغارها ويعاملها بشكل عنيف.
واضاف: ان المتخصصين يجب ان يكون لهم دور اساسي في تقليص المشاكل والمسببات الى ادنى حد لتقليل نسب العنف التي اصبحت الان منتشرة وأحد اسباب الطلاق الذي وصل في بلدنا الى حالة طلاق كل عشر دقائق.
واوضحت دينا عبد الواحد ان التوعية الاجتماعية لها دور مهم في تقليل العنف بل وانهائه. واضافت: لابد من معرفة المرأة لحقوقها، وكيفية الدفاع عنها، ومن طرف آخر نشر هذه التوعية في المجتمع الذكوري أيضاً، عبر نشر ثقافة احترام وتقدير المرأة التي تشكل نصف المجتمع بل غالبيته. وبيّن محمود عبد الله ان العنف ضد المرأة يتسبب في ايذائها جسديا ونفسيا ويشمل كذلك التهديد والاكراه والاجبار والتحكم الاستبدادي والحرمان من الحرية في الحياة العامة أو الخاصة.
واضاف: تتعرض امرأة واحدة على الاقل من أصل ثلاث نساء للعنف في العالم، وان من ابرز مظاهر العنف التي تمارس ضد المرأة هي الزواج المبكر والطلاق التعسفي.
واخيرا نقول: على الجميع التكاتف من اجل وضع حدّ للعنف ضد هذا الكائن الرقيق الذي يمثل كل المجتمع ولاسيما في بلدنا الذي يتعرض منذ عشرات السنين لهجمة شرسة من جميع النواحي من حروب وحصار ومفخخات ومشاكل اجتماعية واقتصادية.
ونطالب المتخصصين بتوعية المجتمع وايصال الفكرة التي تجعلهم يعلمون ان المرأة كيان مستقل ويجب الاعتراف به وبخصوصيته.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات