اهالي الثعالبة: الكهرباء منقطعة عن المنطقة منذ اكثر من شهرالكتلة الوطنية: تسمية قائممقام تكريت محافظا لصلاح الدين بالوكالة خرق للقانونشاويس: نرفض تأجيل الاستفتاء لان شعب اقليم كوردستان يرغب في اجرائه بموعده المحددالرئيس بارزاني يوجّه رسالة بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيرئيس جمهورية العراق الاتحادي يهنئ الرئيس مسعود بارزاني بالذكرى الـ 71 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيوفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كوردستان يلتقي معصوم والعبادي والحكيم وسفراء امريكا وتركيا وايران كلا على انفراد .. يتعين على الأطراف والقوى السياسية في العراق الاتحادي تفّهم رغبة الكورد ومطالبهم والا ينظروا الى الاستفتاء بصورة سلبيةنقطة ضوء امام مؤتمر لندن لاعمار العراق والاستثمار الوطني .. اسقاط المحاصصة اولاًدريدا والهامش وأعمالها: حوار مع جياترى سبيفاكاسألوا الجميع عما يملكونإحياء المادة 140استقلال كوردستان ووحدة العراق المتباكي عليهاروبي تلتزم الصمت تجاه أزمة طليقهاافتتاح متحف عباقرة مهاباددينا الشربيني مستاءة ممن ينتحل شخصيتهاكارول سماحة تفتتح مهرجانات البترون الدولية بليلة استثنائيةأصالة نصري تواجه عمرو دياب في سوق الألبوماتكـــــل خميس .. الإسلام والبداوةالشاعرة الجزائرية فريدة بوقنة: مواقع التواصل الاجتماعي مكنت من ظهور طاقات كتابيةكيف تنمو شبكة "فوكس" بهذه السرعة؟الصحافيون الفلسطينيون أدوات مقايضة بين فتح وحماس


مشكلة انقطاع الماء في بغداد .. لماذا ؟ ومن المسؤول؟ شح الماء اصبح ازليا في العراق الاتحادي نتيجة فشل المسؤولين في عملهم فاغلبهم فاسدون او جاهلون ولا تشغلهم مشاكل النــاس  
عدد القراءات: 10309        المؤلف: اسعد عبد الله عبد علي        تاريخ النشر: الاثنين 19-06-2017  

عاد ابو فراس مسرعا للبيت فحرارة الظهيرة لا تقاوم , نعم كان يوما متعبا في العمل قد اخذ كل الجهد من ابي فراس, وهذه الحرارة اللاهبة تكاد تفتك بما بقي من جسده, يسرع بخطاه نحو البيت, وتتراقص في مخيلته ان يقف تحت دوش ماء بارد, ليزيل التعب ويطفئ لهيب حرارة الطريق, ويعود للحياة فهو الان جسد ميت, واخيرا وصل لبيته, اسرع نحو الحمام وامسك صنبور الماء بيد ترتعش من الجهد والتعب, انتظر الماء ان يخرج له وينسيه هم الحياة, حتى لو قطرة واحدة, لكن لاشيء, لقد انقطع الماء منذ ليلة الامس ولم يعد, انها عقوبات حكومية عهدناها منذ الطاغية صدام والى الان, تعصب كثيرا ابو فارس, وصرخ بعلو صوته ( اللعنة على كل مسؤول فاسد, اللهم خلصنا من كل من يقطع الماء عن العراقيين, اللهي تعبنا من تحكم اشباه الرجال), بعدها خرج ابو فراس للشارع مرة اخرى وسط جو الظهيرة اللاهب ليشتري الماء.




تحقيق: اسعد عبد الله عبد علي



مشكلة الماء اصبحت ازلية في العراق الاتحادي, نتيجة فشل المسؤولين في عملهم, فاغلبهم فاسدين او جاهلين, ولا تشغلهم مشاكل الناس, وعندها لا تنفع الحلول الترقيعية ولا المشاريع الوهمية, في تغيير الواقع السيئ, لذا نجد ازمة الماء تتكرر كل عام, وهذا التكرار يعري الساسة ويفضح كذبهم وفسادهم, انهم اناس لا يهمهم الا ارباحهم وشهواتهم, حتى لو سحق المواطن ومات الشعب, فالامر غير مهم عندهم ابدا.
الضحية الوحيدة لازمة الماء هو المواطن, حيث عليه الان ان يشتري الماء لكي يعيش, فانظر الى اي مستوى وصلنا من العيش المتعب والقلق, نتيجة تسلط حلف من الاحزاب لتقاسم  ثروات الوطن وتوزيع القهر والتعب على الشعب, التقينا هنا بعض المواطنين للتعرف على آرائهم..
يقول المواطن ابو محمد المياحي ( من اهالي حي اور): انقطع الماء عن بيتي منذ ثلاثة ايام، ولم نجد من حل الا شراء الماء من "جماعة الماء الارو " المتنقلين في الشوارع عبر عرباتهم (الستوتات), هل تتصور بعد مئات المليارات التي صرفتها الحكومات المتعاقبة على اصلاح وتطوير منظومة الماء, والنتيجة انقطاعات كبيرة, فالمواطن يشتري الماء لانه انقطع تماما عن بيوتنا, انها مأساة حقيقية تكشف حجم فساد الحكام, ان مشكلتنا في امانة عاصمة غير امينة, فهي دوما لا تقوم بمسؤولياتها, وتجعل المواطن تحت ضغط شديد, لو كان هنالك عدل لتقم معاقبة كل مدراء الامانة, لانهم فشلوا في توفير الخدمات للمواطن.
ويضيف المواطن جليل العجرش (اعلامي) : العجب كل العجب هو ما يحصل في بلدنا، فهل يمكن تصديق ان بلد يملك نهرين خالدين (دجلة والفرات) يعيش اهله في حاجة للماء, بل ان فئات واسعة من اهله يشترون الماء, والاغرب ان يكون الماء بالمجان للاغنياء والطبقة المترفة, وبالفلوس للفقراء ومحدودي الدخل, حيث ان الخدمات الحكومية ممتازة للمناطق الغنية , وشبه معدومة للفقراء ومحدودي الدخل, كل المسالة تعود لفساد الطبقة الحاكمة الذي انتج لنا مؤسسات فاسدة تماما, والنتيجة ضياع الحقوق وابسطها ماء الشرب.
ويضيف المواطن ابو عزيز الفريجي (من اهالي مدينة الصدر): انا اسكن في شارع الداخل في مدينة الصدر، منذ اربعة ايام والماء مقطوع عن قطاعنا, بمجرد ان ارتفعت الحرارة قليلا حتى  انقطع الماء, فانتبه لحجم فساد منظومة امانة العاصمة, كنا ننتظر ان تزدهر حياتنا بعد زوال الطاغوت, فاذا بجمع من اللصوص يحيلون احلامنا الى سراب, الحياة متعبة في بغداد, يا بني نحن نحتاج اليوم لحاكم شريف يحاسب ويعاقب كل المسؤولين الفاسدين ويحقق العدل, لكن من اين ناتي بحاكم شريف.
ويقول المواطن حسن العقيلي (من اهالي بغداد الجديدة) : الان اغلب الاصدقاء والاقارب يشكون من شحة الماء في مختلف مناطق بغداد, خصوصا الاحياء الفقيرة, يقال من امن العقاب اساء الادب, فالساسة عندما وجدوا سكوت عجيب من الشعب فانهم تمادوا في غيهم, فافسدوا البلد, وانقطاع الماء هو نتاج هذا التمادي, العراق الاتحادي يفتقد لوجود القانون الذي يحاسب من يهمل مسؤوليته, فالبلد ان تعاقب وتحاسب الرؤساء والوزراء اما في العراق فالقانون فقط يحاسب البسطاء, انتظرنا طويلا ان نجد العدل, وكنا نحسب انه بزوال الطاغية صدام يأتي العدل, لكن خابت املنا بمن جاء للحكم, وما نزال ننتظر.
يقول المواطن ابو زهير الفكيكي : معروف لكل ذي عقل مدى اهمية الماء للانسان، ولا يمكن ان نتصور يوم من دون ماء, الحكومات في دول العالم تجعل من ايصال الماء للمواطن اولوية, وتجتهد لتحقيق ذلك, وتستقيل ان فشلت في ايصاله, لكن في العراق الموضوع مختلف تماما, فمع ان الازمة خانقة وتتكرر سنويا, ويكون ضحيتها الناس البسطاء, لكن طبقة المسؤولين والساسة تعيش بلامبالاة, ولا تهتم بما نعانيه من ازمات, انا اسكن في البتول شرقي بغداد واغلب السكان محدودي الدخل فماذا نفعل الماء منقطع, لا حل الا شراء الماء والعوض على الله, فالحاجة للماء طبيعية ويومية, يحتاجه الطفل والعجوز والمرأة والرجل وحتى الحيوانات, مصيبة البلد بساسة فاسدون, لا يهمهم الا قصورهم ونزواتهم, فالضمير رحل منذ زمن, ندعو الله ان يخلصنا من كل ظالم.
ويضيف المواطن حسن عبد زاير من اهالي حي النصر: العجيب يا اخي ان ازمة الماء بدأت منذ اسبوع, والناس تعاني في مختلف مناطق بغداد, لكن الاعلام صامت مع وجود عشرات القنوات الفضائية والاذاعات والصحف والمواقع الإلكترونية, فهذا دليل عدم مبالاة بهموم الناس, وتقاعس عن اداء المسؤولية الاعلامية, مشكلة العراق في غياب المحاسبة.
يقول ابو نور الساعدي ( من اهالي المشتل) : الاعلام في كل دول العالم هو الجهة المعبرة عن الشعب وعن همومه, فتسلط الضوء عن معاناة الناس وتحرك الراي العام وتضغط على السلطات وتجبرهم احيانا على الاستقالة, الى ان يتحقق مطلب الناس, اما في العراق فلا يوجد شيء من هذا حيث اغلب القنوات الفضائية بيد أحزاب السلطة, وشغلها الشاغل هو تجميل صورة الساسة في العراق, وتسكت عن أي مشكلة قد تسيء للساسة, وهكذا نجدهم يسكتون أمام قضية انقطاع الماء بل يحاولون التقليل منها واعتبارها حدثا طبيعيا, فمع وجود العشرات من القنوات الفضائية لكن لا خير فيها لاهل العراق.
واخيرا نقول: يجب ان يتم حل مسألة انقطاع الماء عن احياء بغداد, فقد تعب الناس من المعاناة سنويا, اليس واجب الحكومات هو خدمة الناس وليس اذلالهم, فلماذا لا نجد الخدمة, على السلطة ان تغير من منهجها الفوضوية وتتجه لخدمة الشعب العراقي واصلاح ما يمكن اصلاحه, وليكن الماء نقطة انطلاق جديدة, فاذا نجحت بتوفير الماء لكل بيت عراقي يمكن ان تؤسس لمرحلة جديد عنوانها خدمة العراقيين وليس اذلالهم.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات