تقــريـــر .. التعليم النيابية تطالب بحصانة الجامعات وابعادها عن التسييسمصرف الرافدين يمنح قرضا بـ50 مليونا لاصحاب الفنادقمدير زراعة كربلاء: تسويق التمور من اختصاص وزارة التجار وأسعارها يحددها التجارالبصرة تطالب بتعديل قانون مكافحة المخدرات90% من اصحاب بسطات الكرادة ليسوا من اهلهاكهرباء الجنوب تدعو المواطنين في أربع محافظات لرفـع التجاوزاتاستهداف خطوط الشبكة الكهربائية في البصرةصحة الرصافة تشدد على متابعة الوافدين بأجراء الفحوصات الخاصة بالعوز المناعيوزير التربية الاتحـادي يعلن تأهيل 13 مدرسة في أيمن الموصلضبط 10 شاحنات مخالفة في منفذ سفوان الحـدوديوزير التعليم الاتحادي يلتقي وفدا من المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائيةهموم البلاد .. الصحف الورقية لا تمــــوتبعد خراب .. حالات انتحاربعد خراب ..موظفو العقودللانتباه فقطضرورة دعم الجامعات الأهلية لدورها المهم في خدمة المجتمعالى انظار المسؤولين .. مجزرة على قارعة الطريقضرورة تفعيل القروض المصرفية في ضوء حملة الاعمار والبناء والاستثمارالتسول وصمة عار على جبين الدولةلمــــاذا ؟


الاستفتاء بين الحق وادعاءات السياسيين  
عدد القراءات: 259        المؤلف: جلال شيخ علي        تاريخ النشر: الاثنين 17-07-2017  
جلال شيخ علي
مع ارتفاع الاصوات المطالبة بأجراء استفتاء حول حق تقرير المصير للشعب الكوردي الذي يصادف اقتراب موسم الانتخابات البرلمانية في العراق ايضا ، أرتفعت معها من هنا وهناك في شرقي البلاد وغربها ومرورا بجنوبها اصوات معارضة ومنددة للاستفتاء تتعدى حدود المعارضة المنطقية لتنحدر و تدعو الى التناحر الطائفي والعرقي في المجتمع العراقي لا لشيء سوى لتحقيق هدف سياسي شخصي او حزبي هناك فئة من السياسيين ممن لاهم لهم سوى تحقيق مصالحهم الشخصية من دون الأكتراث لعواقب تصريحاتهم التحريضية التي طالما اعتدنا سماعها في كل المناسبات.
في الآونة الأخيرة  برزت ظاهرة التصريحات النارية ضد الأقليم من قبل بعض السياسيين المعروفين البعض منهم رؤساء لكتل نيابية ممن يرومون الترشح للمرة الثانية او الثالثة للبرلمان...
هؤلاء السياسيين يدلون بتصريحات غريبة تصل الى حد الاستخفاف بعقول العراقيين و من هذه التصريحات ما قاله احد شيوخ السياسة بأن الكورد، أبناء الجن، وسبب كل المشكلات والبلاءات والإبتلاءات التي يتعرض لها الشعب العراقي!!!
هؤلاء يمرون بحالة الافلاس السياسي ولا يملكون شيئا سوى أن يُظهروا  أنفسهم كأبطال قوميين منقذين للعراق ولوحدة وسلامة ارض العراق وبرنامجهم الوحيد هو اشغال الناخبين والمجتمع بمسألة خطرة من خلال خلق عدو وَهمي لهم وافضل سيناريو لتحقيق ذلك هو تصوير الكورد على انهم ذاك الخطر الذي يهدد امن وسلامة البلاد وبالتالي يدعون الناس الى انتخابهم كونهم الوحيدين القادرون على الوقوف ضد الخطر الكوردي كما يوهمون الناس ...
ساسة العراق يتهربون من الواقع ومن فشلهم في أدارة امور البلاد من خلال خلق ازمة سياسية مع اقليم كوردستان أزمة لا يدفع ثمنها سوى المواطن ولا يكون ضحيتها سوى ابن الفقير والمسكين المعدم بينما ابناء المسؤولين ينعمون بخيرات العراق في شواطئ وكازينوهات اوربا وامريكا.
من المجحف ان يصدق العراقييون ادعاءات هؤلاء السياسيين من دون ان يتساءلوا لماذا اقدم الكورد على هذه الخطوة وما الذي دعاهم لأتخاذ هكذا قرار؟؟؟
أو كيف تعامل حكام بغداد ما بعد 2003 مع الكورد  كمكون رئيس وشريك فعال في العراق أم انهم حاربوه وقطعوا عنه الموازنة  مع قطع كل رواتب الموظفين في الاقليم؟؟؟
منذ اعوام والعراقيون يعانون من فساد المسؤولين ومن الفقر الناجم عن انتشار البطالة وانعدام فرص العمل بحيث بات العراق و الصومال بنفس المستوى من الفقر وهذا ما اكدته تقارير الامم المتحدة بخصوص معدل انتشار الفقر في العالم ،
رغم مرور اكثر من اربعة عشر عاما على توليهم المسؤولية إلا إن الحكومة مازالت عاجزة عن توفير الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء للمواطنين حتى الامان بات مفقودا في وسط العاصمة بغداد وللاسف فأن تفجيرات الكرادة وانتشار ظاهرة القتل والخطف والسطو على  محال الصاغة في وضح النهار خير دليل على ذلك ، لذا على اي اساس تمنعون الكورد من اجراء الاستفتاء وتطالبون  بالعدول عنه !!!
منذ عام 2003 والى يومنا هذا لم يكون في جعبة السياسيين العراقيين برنامج انتخابي حقيقي ينص على تقديم الخدمات ، ولم يكون في جعبتهم سوى ملف "التأجيج الطائفي" وخلق الفتن والازمات السياسية لديمومة بقائهم على سدة الحكم دون الحديث عن برنامجهم الخدمي والتفاخر بما قدموه من خدمات للعراقيين.
في دول العالم يفتخر المرشح السياسي بأنجازاته الخدمية وما قدمه او ما سيقدمه من خدمات للناخبين ولكن في العراق لايكون الحديث سوى عن ابادة هذه الطائفة أو تلك او أفتى المرجع الفلاني الى ان ينتخب العراقيون هذا الحزب من دون ذاك أو هذه الجهة السياسية من دون الاخرى...
كوردستان ماضية في الطريق الصحيح للتخلص من الفوضى الذي عم العراق وهي ماضية نحو الاستفتاء كحق طبيعي وقانوني وهي أولى الخطوات القانونية نحو رفع الظلم الذي دام اكثر من قرن.
والحكومات العراقية المتعاقبة بجرائمها واقصائها المستمر للكورد تتحمل مسؤولية ذلك واذا ما استمرت الحكومة الحالية على ذات الفكر والمنهج مع باقي مكونات المجتمع العراقي فإننا سنشهد تفكك العراق الى اكثر من دول .

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات