تقــريـــر .. التعليم النيابية تطالب بحصانة الجامعات وابعادها عن التسييسمصرف الرافدين يمنح قرضا بـ50 مليونا لاصحاب الفنادقمدير زراعة كربلاء: تسويق التمور من اختصاص وزارة التجار وأسعارها يحددها التجارالبصرة تطالب بتعديل قانون مكافحة المخدرات90% من اصحاب بسطات الكرادة ليسوا من اهلهاكهرباء الجنوب تدعو المواطنين في أربع محافظات لرفـع التجاوزاتاستهداف خطوط الشبكة الكهربائية في البصرةصحة الرصافة تشدد على متابعة الوافدين بأجراء الفحوصات الخاصة بالعوز المناعيوزير التربية الاتحـادي يعلن تأهيل 13 مدرسة في أيمن الموصلضبط 10 شاحنات مخالفة في منفذ سفوان الحـدوديوزير التعليم الاتحادي يلتقي وفدا من المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائيةهموم البلاد .. الصحف الورقية لا تمــــوتبعد خراب .. حالات انتحاربعد خراب ..موظفو العقودللانتباه فقطضرورة دعم الجامعات الأهلية لدورها المهم في خدمة المجتمعالى انظار المسؤولين .. مجزرة على قارعة الطريقضرورة تفعيل القروض المصرفية في ضوء حملة الاعمار والبناء والاستثمارالتسول وصمة عار على جبين الدولةلمــــاذا ؟


تأهيل جامعة الموصـــل  
عدد القراءات: 566        المؤلف: ماجد زيدان الربيعي        تاريخ النشر: الاثنين 17-07-2017  
ماجد زيدان
عندما سيطر داعش الارهابي على بعض المحافظات تعطلت الجامعات عن الدوام قسراً وانتقلت الى محافظات اخرى واستضافتها مثيلاتها في حرص على استمرار الدراسة، وتحملت العبء الاكبر في هذا الجانب مؤسسات الاقليم التي نزح اليها الملايين من ابناء شعبنا بضمنهم الطلبة.
اليوم، بعد تحرير الموصل واستعادة سلطة الحكومة الاتحادية، اعلنت وزارة التعليم العالي ان الدوام في جامعتها سيكون في ايلول المقبل، وهو اعلان في محله وله وقع ايجابي على الطلبة، وهم تمنوه قبل ذلك..
ولكن لا تفصلنا عن ايلول سوى اسابيع معدودة تتطلب بذل جهود جبارة لاعادة اعمار وتأهيل الكليات المتضررة وايجاد البدائل من الابنية والمستلزمات قبل بدء العام الدراسي.
مهمة اعادة الاعمار ليست مسؤولية جهة واحدة عن كل ما حدث، فالدمار واسع وقد اتى في بعض المناطق خراباً، لا بد من التعاون من التنسيق بين كل الجهات واسناد بعضها لبعض، على ان تبقى المسؤولية الاولى والاساسية تقع على الجهة المستفيدة او القطاعية وليس على وزارة الاعمار او مجلس محافظة نينوى.
لا تبدأ عملية اعادة تأهيل كليات وجامعة نينوى من الصفر، فهناك تجربة لجامعات في مناطق اخرى يمكن الاستفادة منها، الى جانب ان الطلبة ذاتهم قاموا فور ازاحة سيطرة داعش الارهابي بترميم كياتهم وصيانة اجهزتها واصلاح ما يمكن اصلاحه في غيرة وطنية على مؤسساتهم التعليمية وهذا هو الاهم، الذي يعكس موقفاً من الارهاب ومن اهمية العالم في مواجهة التجهيل الذي حاول البغاة اشاعته وتخريب العقول.
لاشك في ان اهل الموصل سيضيفون شيئاً جديداً لتجربة اعادة التأهيل بالاعتماد على الذات ومناشدة الاصدقاء في داخل البلاد وخارجها للقيام بحملة اعادة الامور الى ما كانت عليه وافضل باسرع وقت.
ان مخاطبة الجامعات العالمية التي اطلعت على الدمار والخراب ضرورة ومهمة وتجلب نتائج ايجابية، خصوصاً اذا اسهمت فيها منظمات المجتمع المدني وجعلت من توفير الكتاب والاجهزة العلمية الى جامعة نينوى مثلها مثل توفر حبة الدواء، لتمكين هذه المؤسسة من اداء دورها في صياغة وعي علمي وثقافي مغاير لما حاول الدواعش الارهابيين من تكريسه.
ان دور جامعتنا وبالتالي طلبتنا ينبغي ان يكون مميزاً في المرحلة المقبلة بمحاربة الفكر المتطرف والبدع والخرافات، وهي صفحة لا تقل اهمية عن العمل العسكري والعنف ضد الارهابيين، بل من دونها ستظهر منظمات اكثر تطرفاً ووحشية، لا يردعها ويمنعها سوى تحصين المجتمع وزيادة منعته واشاعة العقلانية بين شبابه وان يكونوا الشعلة التنويرية للناس.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات