رئيس اقليم كوردستان لـ صحيفة (عكاظ) السعودية: تنظيم استفتاء الاستقلال في 25 من أيلول المقبل ولن نتراجع عنه .. رئيس اقليم كوردستان: علاقتي بالملك سلمان فوق الممتازة وللسعودية مكانة خاصة في قلوبنابعد خراب ..التأمين الاجتماعيبعد خراب ..مؤشر السعادةللانتباه فقطوزير الكهرباء الاتحادي .. والاربعين مليون ساخط !! ساعات التجهيز اصبحت خمس ساعات مقابل ساعة الى ساعة وربع في الليلأمام انظار المسؤولين .. الكابتن فنجان .. وغرق السفينة مسبارقانون تقاعد الصحفيين...كارثة مرعبة!!!توفير السكن للمواطنين يقلص السرقات والارهابلمــــاذا ؟هـــــل ؟العراق يفوز برئاسة الاتحاد العربي للأكاديميات الكرويةعماد محسن يجدد الولاء للجويةاتحاد الكرة يوافق رسميا على مشاركة حصني في كأس العراقمنتخبنا الوطني يبدأ الاستعداد لودية سوريامنتخب الناشئين يعول على معسكر اسبانيا والإجراءات بصدد الاكتمالالأزمات الإدارية تعصف نادي الطلبةنفط الوسط إلى نهائي كأس العراق مع الزوراءدراسة ونقد .. اسباب انتفاضة الزنج في الدراسات التاريخية الحديثةمساهـمة اللغة في طرح الهوية الثقافية للكورداصطفاف جهنّمي !


الاخفاقات والعراقيل في الامتحانات الوزارية .. من المسؤول عنها؟ .. يعد الامتحان الوزاري من اصعب المراحل التي ستقرر مصير الطالب اما لتحقيق طموحه او تكون نفقا مظلما لفشله  
عدد القراءات: 325        المؤلف: فراس سعد المرعب        تاريخ النشر: الأحد 13-08-2017  
لا يختلف اثنان كم الخوف والقلق الذي ينتاب الطالب وعائلته  حين يحين موعد الامتحان ولاسيما عندما يكون ذلك الامتحان هو الحد الفاصل والمنعطف المهم في مستقبل ذلك الطالب بعد ان خاض الكفاح المرير على مر السنين ليصل الى نهاية المطاف الذي سيكون سببا في تغيير مجرى حياته وتوجهه ومستقبله ككل بل حتى عائلته ايضا ، ذلك هو الامتحان الوزاري الذي يعتبر من اشق واصعب المراحل التي ستقرر مصير الطالب والتي اما ان تكون البوابة لتحقيق طموحه او تكون نفقا مظلما لفشله القادم ،



فراس سعد المرعب


 لهذا كان هذا الامتحان بالذات سببا يقض مضجع الطالب وعائلته قبل ان يحين موعده بقترة طويلة بل انه يتحول الى كابوس يراه في نومه وفي يقضته ولاسيما مع ما تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت في بعض الاحيان الى غولا اعلاميا يخوف الطلبة ويصيبهم بعقد نفسية ورهبة من خوض غمار الامتحان والحصول على المعدل الذي يبغون فتجارب الطلبة السابقين مازالت ماثلة يتناقلها الطلاب في احاديثهم وصفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي فكم من طالب دخل الامتحان بعد ان اعد العدة له وخرج منه وهو متاكد ان سيحصل على درجة جيدة ستسهم في رفع معدله النهائي واذا به يفاجأ بدرجة واطئة او حتى راسبة في تلك المادة وطبعا في كل الاحوال ستتجه اصابع الاتهام الى الطالب وحده الذي قد يكون اجاب بصورة انموذجية على ذلك الامتحان ولكن درجته جاءت مخيبة للامال لماذا ؟ لانه وبكل بساطة قد خضع الى مزاجية المصحح الذي قام بتصحيح دفتره دون تاني او تمهل في قراءة اجابة الطالب وفهمها وتقييم الدرجة على اساس تلك الاجابة بسبب ظروف يمر بها القائم بالتصحيح او بسبب حرارة الجو او لانه يريد ان ينهي كمية الدفاتر الامتحانية التي بحوزته باسرع وقت ناسيا او متناسيا انه بذلك يرسم على جدار مستقبل الطالب الذي ربما يكون ثابر واجتهد ليضع تلك الاجابة ويقرر مصيره النهائي وبطبيعة الحال فان تصحيح ذلك الشخص سيكون نهائيا وغير قابل للتدقيق اذ لاتوجد هناك لجنة تقوم بمراجعة اجابة الطالب ومقارنتها بالدرجة التي يمنحها المصحح وبعبارة اخرى فان الاخير سيكون هو المقرر الوحيد لمصير الطالب ودرجته النهائية اما عمل اللجان التدقيقية فسيكون مجرد التاكد من جمع الدرجة النهائية فقط وحتى هذه المهمة فشلت الاخيرة فيها ايضا ووقع الكثير من الطلبة ضحية الاهمال وعدم المبالاة والاكتراث بمصيرهم بدليل الكم الهائل من الاعتراضات التي اوضحت ذلك بصورة جلية فجاءت الدرجات الحقيقية التي تم الاعتراض عليها بصورة مغايرة كليا للدرجات المعلنة وبطبيعة الحال فان الدرجة الواحدة تشكل فرقا كبيرا في قبول الطالب في الكليات الامر الذي تناساه المصحيين ولجان التدقيق على حد سواء وتعاملوا مع الامر وكانه لايتعلق بمستقبل طالب ربط حياته الدراسية باللحظة التي يضع فيها المصحح قلمه ليخط اول درجة ستحدد مصير الطالب ككل . وكان هذا الامر لم يكف فهو كان مكملا لاخطاء اخرى تتعلق بالخطا في طباعة الاسئلة ورداءة الطباعة اضافة الى الاسئلة الخاطئة التي ادت الى ارباك الطالب والامعان في تراجع حالته النفسية وهو ماحصل في اسئلة امتحانات التربية الاسلامية وتحديدا في فرع من فروع السؤال الرابع الذي كان يطالب بالاجابة بحديث عن الرسول (ص ) في التعاون بين المسلمين  في الوقت الذي كان الحديث وبحسب المنهاج المقرر هو للشرح فقط وليس للحفظ وهذا ادى الى اهمال الخطا وتوزيع الدرجة المتبقية على الفروع الاخرى وهو في ذات الوقت كان بمثابة  صدمة بالنسبة للطلاب وارباك واضحين . ان الحصول على معدل جيد في الامتحانات النهائية هو هدف جميع الطلبة الدارسين في الصفوف المنتهية، وعوائلهم ايضا الذين  يخسرون مبالغ طائلة للدروس الخصوصية والمدارس الأهلية التي انتشرت في بغداد ومدن اخرى من أجل أن يجتاز ابناؤهم الاختبار الوزاري او امتحان (البكالوريا)، لكن الاخير  اصبح مصدر قلق وشك للطلاب واولياء الامور، ينتابهم الخوف نتيجة تكرار المشاهد التي تحدث كل عام   حيث الاخطاء في صياغة الاسئلة او الغموض وخروجها عن المنهج المقرر اضافة الى التعقيدات في الاسئلة فالاسئلة تزداد صعوبة، وهذا الامر يشكل مصدر احباط لجميع الطلاب، وليس من المقنع ان تعقد الوزارة اسئلة الامتحانات بحجج رفع مستوى التعليم في العراق ولاسيما ان اسئلة بهذا التعقيد والغموض لايتناسب مع مستوى تدريس  المدرسين للمادة وطرحها وتبسيطها للطلبة .اضافة الى السرعة في السير في المناهج نتيجة العطل الكثيرة والمناسبات التي تؤدي الى تعطيل الدوام الرسمي وخسارة الطالب الوقت اللازم لفهم المادة واضطرار المدرس الى الانتقال الى مواضيع اخرى والمرور عليها بصورة سريعة دون ان يعطيها حقها من الشرح والتوضيح وهذا بدوره يؤدي الى اعتماد بعض الطلبة من الميسورين على الدروس الخصوصية .
لقد اصبحت الامتحانات بالنسبة للطالب محنة اخرى توازي وحدها جميع المحن التي مر بها الطالب خلال السنة الدراسية ولاسيما ان فترة الامتحانات النهائية بدات ترافقها الكثير من الظواهر التي تمعن في معاناة الطالب وتذكي من تراجع حالته النفسية  وهي مسألة التغشيش او (مساعدة) بعض المراقبين للطلبة حيث تبدو ظاهرة المحسوبية والواسطة باجل صورها  وهي من اكبر وأخطر المشاكل التي يواجهها الطلاب وأوسعها تأثيراً على حياتهم الدراسية والنفسية وقد يبدو المراقب بانه متفضلا على الطالب بمساعدة ولكن هذا الامر في حقيقته ماهو الا خيانة للأمانة التي اؤتمنوا عليها وهي مراقبة اداء الطلاب لهذا الامتحان دون تقديم اي مساعدة عدا الاجابة على بعض الاستيضاحات التي يطلبها الطالب في حالة مواجهته لغموض او مشكلة اخرى اثناء تاديته للامتحان دون ان يمس ذلك الايضاح باي شكل من الاشكال طريقة اجابته على الاسئلة او مساعدته في حلها  ، وقد تكون تلك المساعدة بطريقة غير مباشرة عن طريق قيام المراقب بالسماح لبعض الطلبة ممن اتفقوا معه مسبقا على مقابل بالغش او ادخال اي وسيلة مساعدة في حل الاسئلة ، والمسالة تعظم اذا علمنا ان هناك بعض المراقبين يجبرون الطالب على تقديم الرشا لهم والا قاموا بمسح اجاباتهم من الدفاتر الامتحانية ويبدو انه ليس فقط حياة الانسان معرضة للخطر في العراق الاتحادي ، بل حتى اجاباته في الامتحانات النهائية ، فان تكون مجتهدا فهذا لايعني انك ستنجح لان اجاباتك ستتعرض "للتهكير "  والامر لايقف عند هذا الحد فهناك بعض المراقبين ممن يلجئوا الى تعذيب الطلاب ومحاربتهم نفسيا من اجل ان يرضخوا الى مطالبهم ومن ذلك قيامهم باطفاء مبردات الهواء وتشغيل مروحة فقط على الرغم من توفر التيار الكهربائي وفي ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة وقد راينا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الماسي التي تعرض لها الطلاب منها حالات الاغماء المتكررة بل الموت المفاجئ .  نعم هذا هو مايجري في الامتحانات الوزارية مصير مجهول ومظلم وغبن اصبح ظاهرة طاغية عمت الغالبية من الطلبة المشاركين في الامتحانات الوزارية بل ان البعض منهم حصل على درجات في بعض المواد وهو لم يشارك في الامتحان اصلا والبعض الاخر حصل على درجة واطئة في حين انه كان مؤجلا في تلك المادة والكثير الكثير من الشكاوى التي تنم عن تقصير واضح وجلي "واستهتار " في مستقبل الطلاب الذين تعبوا واجتهدوا لتاتي درجاتهم خلاف ما توقعوه وبعيد كل البعد عن مايستحقونه من درجات وفق اجاباتهم ومسيرتهم الدراسية التي تبين استحالة حصولهم على مثل تلك الدرجات . وهكذا تحولت الامتحانات الوزارية الى كابوس يقض مضجع الطالب وعائلته على حد سواء بسبب مايحدث من مفاجئات خلال الامتحانات النهائية تصيب الطالب بالصدمة وتشيع فيه الخوف وتؤثر على اداءه للامتحانات الاخرى وهذا الامر هو باعتراف المدرسين انفسهم الذي اكدوا وجود الكثير من الاخطاء المطبعية اضافة الى الاخطاء في منطوق الاسئلة التي تؤدي في بعض الاحيان الى تغيير مفهوم السؤال ككل وهذا بطبيعة الحال سيؤدي حتما الى اجابات خاطئة وضياع الدرجات . ورغم ماتحدثت عنه وسائل الاعلام والمسؤولين عن الاستعدادات النهائية للامتحانات وتهيئة الاجواء المناسبة لادائه لكن القصور كان واضحا في كل ذلك الامر الذي ادى الى احباط الطالب وارهاقه وزيادة مخاوفه التي اضيفت الى مخاوف اخرى اعقبت الامتحان وهي الخوف من مزاجية المصحح وعدم عدالته في منح الدرجة التي يستحقها الطالب لذلك لابد من اجراء سريع لانصاف الطلبة المتضررين سواء باعادة تصحيح دفاترهم او باعادة الامتحان لهم ولاسيما ان بعضهم ممن حصلوا على درجات متدنية لم يشاركوا في الامتحان اساسا فكيف حصلوا على تلك الدرجات ؟ ومن اين اتت ؟ لابد من فتح تحقيق مع المراكز الامتحانية التي تم تاشير حالات سلبية لها وكشف المقصرين والمتلاعبين بمصائر الطلبة والضرب على ايديهم بل واحالتهم الى المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل واعادة الحق الى نصابه.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات