مئات الكورد يخرجون بمظاهرات عارمة امام السفارة العراقية بالسويدمجلس الامن يصدر بيانا بخصوص الأوضاع في كركوكبارام: ما يجري في طوزخورماتو أسوأ من الانفالمطالبات من الكونغرس لخارجية بلادهم بالتدخل لإيقاف هجوم العراق وايران على الكورداحتجاجات في المانيا ضد هجوم الحشد الشعبي على الكوردرجل دين كوردي: مخطئ من يعزو الهجوم على كوردستان إلى إجراء الاستفتاءاحتجاجات شعبية أمام مقر الأمم المتحدة والقنصلية الأمريكية في أربيل للمطالبة بدعم كوردستانقيادة محور غربي كركوك - بردي تكذب قيادة العمليات المشتركة الاتحاديةهيأة حقوق الإنسان بإقليم كوردستان: يجب تشكيل لجنة دولية خاصة بانتهاكات الحشد الشعبينوزاد هادي: نزوح 84 ألف شخص من كركوك إلى أربيل جراء العمليات العسكريةتقرير .. رؤية في استفتاء كتالونيا يوشكا فيشر: التكامل الأوربي الأعمق ضرورة أقوى من أي وقت مضىكينيا .. تحطم مروحيةالناتو: قواتنا الآن أكثر استعدادا وقدرة على الانتشارموسكو لا تستبعد تعديل تشريعاتها لمواجهة سياسة واشنطن الهدامةطهران تواصل التفاوض مع موسكو لاقتناء مقاتلات "سوخوي 30"النيجر .. قوات امنراخوي: قررنا إقالة حكومة كتالونيا بسبب تجاوزها للقانون والدستورافغانستان .. هجوم انتحاريالمانيا .. دوافع إرهابيةترامب يحذر من انتشار جرائم الإرهاب


بيـن ضــوءيـن .. (مثل المَرَة)  
عدد القراءات: 211        المؤلف: سهير آل ابراهيم        تاريخ النشر: الأحد 13-08-2017  
سهير آل ابراهيم
تمرُّ امامي احياناً مواقف، أو أسمع أو أقرأ كلاماً يجعلني أشعر أننا نعيش ضمن مجتمعنا في عزلة عن العالم؛ فالكثير من دول العالم تمضي قُدماً في سعي حثيث نحو مستقبل أفضل و أكثر تطوراً و تحضراً، بينما لا أكاد ألمس ذلك في بعض جوانب مجتمعنا، إن لم أقل معظمها، للأسف.
لا أشير بكلامي هذا الى التقدم العمراني الظاهر للعيان، و لكن ما يهمني هو التطور الفكري، و التقدم الذي يجب أن يطرأ على ثقافة المجتمع، بما يتناسب مع تغيرات الزمن و روح العصر الذي نعيش فيه.
لو تمعنّا في وضع المرأة بالتحديد، نجده في تقهقر مُحبط. لا نزال نسمع البعض، من الرجال و النساء على السواء، و هم يُشبِّهون أي رجل بالمرأة عندما يريدون إهانته أو التقليل من شأنه، و عبارة (مثل المَرَه) تقال حينها بطريقة تعبر عن ازدرائهم للمرأة و دونية نظرتهم اليها!
برغم أن المرأة العراقية أثبتت قدرتها الكبيرة على الصبر و تحمل الظروف العسيرة التي توالت، و لا زالت تتوالى على البلد، لكني لم أسمع او أقرأ ابداً من يمتدح رجلاً عن طريق تشبيهه بالمرأة؛ لم تمر أمامي اطلاقاً عبارة مثل؛ صبور كأم المقاتل، أو مكافح كأم الأيتام التي فقدت زوجها في واحدة من الكوارث الكثيرة المستمرة باستنزاف الدم العراقي.
عندما بدأت العمل في بغداد، بعد تخرجي من الجامعة في منتصف الثمانينيات، كانت الحرب العراقية الإيرانية لا تزال دائرة، تسحق بين رحاها، كل يوم، أرواح الكثير من الرجال، و تئد آمال و بهجة من يبقى بعدهم من أيتام و أرامل و امهات ثكالى. كانت الحياة المدنية حينها تعتمد بشكل بارز على النساء؛ ففي أي دائرة حكومية مثلا، كان معظم العمل يدار من قبل النساء، لان زملاءهن من الرجال كانوا في جبهات القتال. كانت زوجة الجندي و الضابط ترعى اسرتها بمفردها، و تحتمل مصاعب الحياة و لوعة غياب الزوج بمفردها. و ما أكثر الأرامل اللواتي واصلن المسير، و رعين أطفالهن حتى اشتد عودهم و كبروا ليصبحوا أفراداً صالحين ناجحين في الحياة!
أن تقوم المرأة بدور الأم و الأب معاً فهذا امر تستحق عليه كل الاحترام و التقدير، فإذا استكثر بعض الناس عليها الثناء، فمن الانصاف ان يلتزموا الصمت، و يحاولوا البحث عن عبارات اهانة جديدة لا تكون المرأة محوراً فيها.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات