رئيس اقليم كوردستان لـ صحيفة (عكاظ) السعودية: تنظيم استفتاء الاستقلال في 25 من أيلول المقبل ولن نتراجع عنه .. رئيس اقليم كوردستان: علاقتي بالملك سلمان فوق الممتازة وللسعودية مكانة خاصة في قلوبنابعد خراب ..التأمين الاجتماعيبعد خراب ..مؤشر السعادةللانتباه فقطوزير الكهرباء الاتحادي .. والاربعين مليون ساخط !! ساعات التجهيز اصبحت خمس ساعات مقابل ساعة الى ساعة وربع في الليلأمام انظار المسؤولين .. الكابتن فنجان .. وغرق السفينة مسبارقانون تقاعد الصحفيين...كارثة مرعبة!!!توفير السكن للمواطنين يقلص السرقات والارهابلمــــاذا ؟هـــــل ؟العراق يفوز برئاسة الاتحاد العربي للأكاديميات الكرويةعماد محسن يجدد الولاء للجويةاتحاد الكرة يوافق رسميا على مشاركة حصني في كأس العراقمنتخبنا الوطني يبدأ الاستعداد لودية سوريامنتخب الناشئين يعول على معسكر اسبانيا والإجراءات بصدد الاكتمالالأزمات الإدارية تعصف نادي الطلبةنفط الوسط إلى نهائي كأس العراق مع الزوراءدراسة ونقد .. اسباب انتفاضة الزنج في الدراسات التاريخية الحديثةمساهـمة اللغة في طرح الهوية الثقافية للكورداصطفاف جهنّمي !


بيـن ضــوءيـن .. (مثل المَرَة)  
عدد القراءات: 102        المؤلف: سهير آل ابراهيم        تاريخ النشر: الأحد 13-08-2017  
سهير آل ابراهيم
تمرُّ امامي احياناً مواقف، أو أسمع أو أقرأ كلاماً يجعلني أشعر أننا نعيش ضمن مجتمعنا في عزلة عن العالم؛ فالكثير من دول العالم تمضي قُدماً في سعي حثيث نحو مستقبل أفضل و أكثر تطوراً و تحضراً، بينما لا أكاد ألمس ذلك في بعض جوانب مجتمعنا، إن لم أقل معظمها، للأسف.
لا أشير بكلامي هذا الى التقدم العمراني الظاهر للعيان، و لكن ما يهمني هو التطور الفكري، و التقدم الذي يجب أن يطرأ على ثقافة المجتمع، بما يتناسب مع تغيرات الزمن و روح العصر الذي نعيش فيه.
لو تمعنّا في وضع المرأة بالتحديد، نجده في تقهقر مُحبط. لا نزال نسمع البعض، من الرجال و النساء على السواء، و هم يُشبِّهون أي رجل بالمرأة عندما يريدون إهانته أو التقليل من شأنه، و عبارة (مثل المَرَه) تقال حينها بطريقة تعبر عن ازدرائهم للمرأة و دونية نظرتهم اليها!
برغم أن المرأة العراقية أثبتت قدرتها الكبيرة على الصبر و تحمل الظروف العسيرة التي توالت، و لا زالت تتوالى على البلد، لكني لم أسمع او أقرأ ابداً من يمتدح رجلاً عن طريق تشبيهه بالمرأة؛ لم تمر أمامي اطلاقاً عبارة مثل؛ صبور كأم المقاتل، أو مكافح كأم الأيتام التي فقدت زوجها في واحدة من الكوارث الكثيرة المستمرة باستنزاف الدم العراقي.
عندما بدأت العمل في بغداد، بعد تخرجي من الجامعة في منتصف الثمانينيات، كانت الحرب العراقية الإيرانية لا تزال دائرة، تسحق بين رحاها، كل يوم، أرواح الكثير من الرجال، و تئد آمال و بهجة من يبقى بعدهم من أيتام و أرامل و امهات ثكالى. كانت الحياة المدنية حينها تعتمد بشكل بارز على النساء؛ ففي أي دائرة حكومية مثلا، كان معظم العمل يدار من قبل النساء، لان زملاءهن من الرجال كانوا في جبهات القتال. كانت زوجة الجندي و الضابط ترعى اسرتها بمفردها، و تحتمل مصاعب الحياة و لوعة غياب الزوج بمفردها. و ما أكثر الأرامل اللواتي واصلن المسير، و رعين أطفالهن حتى اشتد عودهم و كبروا ليصبحوا أفراداً صالحين ناجحين في الحياة!
أن تقوم المرأة بدور الأم و الأب معاً فهذا امر تستحق عليه كل الاحترام و التقدير، فإذا استكثر بعض الناس عليها الثناء، فمن الانصاف ان يلتزموا الصمت، و يحاولوا البحث عن عبارات اهانة جديدة لا تكون المرأة محوراً فيها.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات