منظمة الشفافية الدولية: النفط فــي العراق الاتحـــــــادي وفر 800 مليار دولار والفساد كلف 312الزراعة النيابية: من الضروري الاسراع بصرف مستحقات الفلاحينالموسوي: إيقاف التعيينات يحتاج إلى دراسة ومراجعةنائبة: رئاسة البرلمان هـمّشت مطالب الشعب العراقي بشأن مفوضية الإنتخاباتأمنية بابل تحذر من استهداف الزوار الاجانب المارين بالمحافظةكتلة الأحرار ترفض تمديد عمل مفوضية الانتخاباتنيجيرفان بارزاني يهنئ السيدة البيشمركة كوجر صالح حجيرئيس وزراء اقليم كوردستان: ان الاستفتاء ليس الهدف بل هو وسيلة للوصول إلى الأهداف المرجوة وتطلعات شعب الاقليمالرئيس بارزاني: قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكوردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معينرئيس وزراء إقليم كوردستان لـ (وكالة الأنباء الروسية): حينما نجري الاستفتاء فهذا لا يعني أننا سنعلن الاستقلال في اليوم الثاني .. رئيس وزراء إقليم كوردستان: رغبتنا وهدفنا هو اجراء محادثات جدية مع بغداد بشأن الآفاق المستقبليةردهة خاصة لعلاج مدمني المخدرات في مستشفيات ذي قارتقــريـــر .. محافظ واسط: مافيات الفساد تقف خلف إعدام الطيور في المحافظةمجلس الديوانية يتحدث عن انهيار المنظومة الاخلاقيةأمانة بغداد ترد على أنباء تقليل حصة الماء لاحياء سكنيةاختفاء 50 عراقياً في المانيا بعد إنقاذهم من مهربينوزارة الكهرباء الاتحادية: نقل 300 ميغاواط الى القيـارة وجنـوبي الموصـلالتصويت على حل اللجنة المشرفة على مجلس ادارة مطار النجف الدوليامينة بغداد: (الباص الأدبي) في بغداد قريباًالتعليم الاتحـادية تسـمح لطالبتين بالتقديم للقبول المركزي لمعدلاتهما العاليةافتتاح دائرة البطاقة الوطنية في امرلي


بعد انتشارها في العالم متخصصون يصنفون العنصرية مرضاً نفسياً ويطالبون بعلاجات له  
عدد القراءات: 439        المؤلف: قاسم علي        تاريخ النشر: الخميس 14-09-2017  
متابعة - قاسم علي
في شهر آب الماضي، خرجت مسيرات لمنظمات يمينية متطرفة في مدينة تشارلوتسفيل بولاية فرجينيا الامريكية للاحتجاج على خطة المدينة لإزالة تمثال الجنرال روبرت لي، الذي قاد القوات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأمريكية. وشهدت المدينة كذلك احتجاجات مناهضة للعنصرية واليمينيين، واندلعت اشتباكات مع المحتجين اليمينيين، وقامت سيارة بدهس المناهضين لليمنيين ما أدَّى لمقتل شخص وجرح آخرين.
على إثر تلك الأحداث، نشرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية تقريرًا للكاتبة جيسيكا فيرجر يناقش أسباب العنصرية، وما إذا كانت مرضًا نفسيًا. وأبرز التقرير آراء الأطباء النفسيين المتنوعة فيما يتعلق بتصنيف العنصرية، والأسباب وراء رفض تصنيفها مرضًا نفسيًا.
في ستينات القرن الماضي، عمل أل?ين بوسانت أستاذ الطب النفسي بجامعة هارفارد حاليًا على تقديم الرعاية الطبية والنفسية للناشطين الحقوقيين وضحايا العنصرية في مدينة جاكسون بولاية ميسيسيبي الأمريكية. ولكونه من ذوي البشرة السمراء، تعرض بوسانت للعنصرية هو الآخر. يقول بوسانت في حديثه لمجلة "نيوزويك" إنه رأى قُبح العنصرية بصورة أكثر وضوحًا، فقد كان القتل بناء على لون البشرة.
تساءل بوسانت عمّا إذا كانت هذه الكراهية مرضًا يمكن تشخيصه، وربما علاجه. تقدّم بوسانت وكان وقتها في الثلاثينات من عمره هو ومجموعة من الأطباء النفسيين من ذوي البشرة السمراء إلى الجمعية الأمريكية للطب النفسي "APA" بفكرة تصنيف العنصرية المتطرفة مرضًا نفسيًا بدلًا من عدها مجرّد مشكلة اجتماعية أو ثقافية. طلب بوسانت وزملاؤه من الجمعية أن تضيف العنصرية المتطرفة إلى الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية "DSM" بصفتها "اضطرابًا وهاميًا".
على الرغم من أن "DSM" هو المرجع الأول للأطباء النفسيين في تشخيص الأمراض النفسية، فإنه ليس معصومًا من الخطأ. يتم تحديث "DSM" باستمرار الآن، لكن في الماضي كان الأمر يستغرق أحيانًا أكثر من عشر سنوات، إذ إن تحديث الدليل يعني تحدّي الطبيعة الإنسانية، وإعادة تعريف ما هو طبيعي وغير طبيعي فيما يتعلق بسلوك الإنسان ومعتقداته.
يجب أن يقوم طبيب نفسي بمساعدة المريض على فهم أسباب عنصريته مثلما يحدث في أي علاج نفسي، كما أن بعض الأطباء النفسيين أقرّوا بأن العلاج قد يؤدي إلى تحسّن حالة هؤلاء الأشخاص العنصريين. وكان يواجه العنصرية التي تؤدي إلى سلوك عنيف مثل قتل وإصابة الآخرين عن طريق قيادة سيارة لصدم حشد من الناس مثلما حدث في تشارلوتسفيل. يقول بوسانت إنه من المنطقي تصنيف هذا الشكل المتطرف من العنصرية اضطرابًا نفسيًا.
لم تستجب الجمعية الأمريكية للطب النفسي لهذه الفكرة. يقول بوسانت "المشكلة هي أن المسؤولين رأوا أن العنصرية واسعة الانتشار. لقد شعروا بأن العنصرية أمر راسخ في الثقافة، وأن علاجها يقتضي معالجة جميع العوامل الثقافية الأخرى المؤدية إليها". وقد فسّر أعضاء الجمعية رفضهم لاقتراح إضافة العنصرية المتطرفة إلى قائمة الأمراض النفسية كونه افتراضًا يفتقر إلى المنهج العلمي. يقول بوسانت إن هذا الاعتراض ساذج، لأن عديد الأمراض الصحية المدرجة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية لا تستند إلى فرضية علمية قوية، بما في ذلك اضطرابات الشخصية.
وقد رأى بعض أعضاء الجمعية أن تصنيف العنصرية المتطرفة بصفتها مرضًا من شأنه أن يعطي مسوغا للاعتقادات والسلوكيات المتطرفة. لكن بوسانت لم يكن مهتمًا بعُذر تلك السلوكيات أو وصمها، إنما أراد مساعدة أشخاص يعتقد أنهم مرضى، وأكّد على أن إدراج العنصرية المتطرفة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية يمكن أن يساعد الأفراد الذين يعانون منها عن طريق الوصول إلى خدمات مثل الإرشاد النفسي؛ وبالتالي سيستفيد المجتمع من إيقاف الخطر الذي قد يمثله هؤلاء.
لا يزال بوسانت مصرًا على اعتقاده بأن العنصرية المتطرفة هي شكل من أشكال جنون الارتياب (بارانويا)، ويجب علاجها من هذا المنطلق. يرى بوسانت أنه يجب أن يقوم طبيب نفسي بمساعدة المريض على فهم أسباب عنصريته مثلما يحدث في أي علاج نفسي، وذكر بأن بعض الأطباء النفسيين أقرّوا أن العلاج قد يؤدي إلى تحسّن حالة هؤلاء الأشخاص (العنصريين) عندما يفهمون أسباب تلك المعتقدات وأسباب سلوكياتهم الناتجة عن تلك المعتقدات.
قبل نحو 15 عامًا من الآن، سار كارل بيل  وهو طبيب نفسي في مستشفى جاكسون بارك وأستاذ الطب النفسي السريري في جامعة إلينوي على نهج بوسانت، إذ حاول إقناع الجمعية الأمريكية للطب النفسي بتصنيف العنصرية اضطرابًا نفسيًا، إلا أن آراء بيل كانت مختلفة.
رأى بيل أن العنصرية المتطرفة هي دليل على اضطراب في الشخصية، وليست مرضًا في حد ذاتها. اقترح بيل إضافة التعصب العرقي والجنسي الذي يشمل أيضًا الكراهية والعنف تجاه فئات أخرى مثل النساء أو المثليين إلى الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وعد التعصب المفرط معيارًا رئيسيا لتشخيص الأمراض النفسية. لكن الجمعية رفضت مجددًا، ولم يستطع بيل إقناع الجمعية بدراسة السبب وراء ظهور الأفكار والسلوكيات العنصرية على بعض الأشخاص أثناء مرورهم بنوبات الهوس. في عام 2006، أصدرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي بيانًا أقرّت فيه بأن بعض العوامل النفسية تجعل الإنسان متطرفًا، وان المعتقدات والسلوكيات العنصرية غالبًا ما تتسبب في إصابة الأشخاص الذين يتبعونها بالاكتئاب والأمراض النفسية.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات