منظمة الشفافية الدولية: النفط فــي العراق الاتحـــــــادي وفر 800 مليار دولار والفساد كلف 312الزراعة النيابية: من الضروري الاسراع بصرف مستحقات الفلاحينالموسوي: إيقاف التعيينات يحتاج إلى دراسة ومراجعةنائبة: رئاسة البرلمان هـمّشت مطالب الشعب العراقي بشأن مفوضية الإنتخاباتأمنية بابل تحذر من استهداف الزوار الاجانب المارين بالمحافظةكتلة الأحرار ترفض تمديد عمل مفوضية الانتخاباتنيجيرفان بارزاني يهنئ السيدة البيشمركة كوجر صالح حجيرئيس وزراء اقليم كوردستان: ان الاستفتاء ليس الهدف بل هو وسيلة للوصول إلى الأهداف المرجوة وتطلعات شعب الاقليمالرئيس بارزاني: قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكوردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معينرئيس وزراء إقليم كوردستان لـ (وكالة الأنباء الروسية): حينما نجري الاستفتاء فهذا لا يعني أننا سنعلن الاستقلال في اليوم الثاني .. رئيس وزراء إقليم كوردستان: رغبتنا وهدفنا هو اجراء محادثات جدية مع بغداد بشأن الآفاق المستقبليةردهة خاصة لعلاج مدمني المخدرات في مستشفيات ذي قارتقــريـــر .. محافظ واسط: مافيات الفساد تقف خلف إعدام الطيور في المحافظةمجلس الديوانية يتحدث عن انهيار المنظومة الاخلاقيةأمانة بغداد ترد على أنباء تقليل حصة الماء لاحياء سكنيةاختفاء 50 عراقياً في المانيا بعد إنقاذهم من مهربينوزارة الكهرباء الاتحادية: نقل 300 ميغاواط الى القيـارة وجنـوبي الموصـلالتصويت على حل اللجنة المشرفة على مجلس ادارة مطار النجف الدوليامينة بغداد: (الباص الأدبي) في بغداد قريباًالتعليم الاتحـادية تسـمح لطالبتين بالتقديم للقبول المركزي لمعدلاتهما العاليةافتتاح دائرة البطاقة الوطنية في امرلي


وماذا عن ملفات الفساد الكبيرة؟ .. مكافحة الفساد البطيئة ستقود الى هروب (الحيتان) ولن يبقى ليقع في الشباك سوى الاسماك الصغيرة  
عدد القراءات: 213        المؤلف: محمد عبد الرحمن        تاريخ النشر: الخميس 14-09-2017  
محمد عبد الرحمن
اتخذت في الفترة الاخيرة اجراءات ايجابية على طريق مكافحة الفساد والكشف عن رموزه ومحاسبتهم، فيما سارع بعض من تحوم حولهم الشبهات الى تسليم انفسهم الى (كتلهم النيابية)، وهم من ينطبق عليهم القول: (يكاد المريب يقول خذوني).
على ان جولة سريعة في مواقع التواصل الاجتماعي التي غدت، بما لها وعليها، مجسا لمزاج الناس ورئة يتنفس عبرها المواطن المهموم، تظهر ان ما تم الاقدام عليه حتى الان هو من دون الطموح بكثير. بل لعل القاسم المشترك في التعليقات يشير الى ان ما اتخذ من اجراءات ما يزال (في الجلد) كما يقال او على السطح. وان تدقيقا موضوعيا يكشف عن انه جرى تحريك الموضوع ، ولكن لم ينفض الغبار بعد عن العديد من الملفات الكبيرة التي جرى الحديث عنها سابقا، سواء من اعضاء في مجلس النواب ولجنته للنزاهة، ام في وسائل الاعلام .
ويلحظ المراقب ايضا ظاهرة غريبة، هي على كل حال اختراع عراقي، تتمثل في طلب المسؤول من كتلته السياسية وحزبه محاسبته بهدف تزكيته ! فيما المطلوب هو ان يقدم نفسه الى القضاء، كما يتوجب على الكتلة او الحزب المعني تسليمه لا ان يتستر عليه، مثلما هو حاصل في اغلب الحالات. ان هناك حاجة الى تأشير اهمية وضرورة ابتعاد الدولة ومؤسساتها المعنية بمكافحة الفساد، عن المظاهر الاستعراضية في التصدي لهذه الآفة. والاهم ليس فقط ان ينال الفاسدون جزاءهم العادل، بل وان يجري التفكير جديا في كيفية وآلية استرداد الاموال التي اهدروها او سرقوها، او حولوها الى الخارج وحولوا قسما منها الى فيلات او عمارات او شركات. علما ان الداني والقاصي يعرف اوضاع اصحابها قبل 2003، وانهم مهما بلغت رواتب بعضهم بعد 2003، ومهما كانت عالية وضخمة فهي لا تشكل الا جزءا يسيرا من قيمة تلك العقارات او الممتلكات .
وهذا قطعا لا يحتاج الى الادلة التي يطالب بها رئيس الوزراء في الكثير من تصريحاته. ومعلوم ان المواطنين يقدمون يوميا المئات من الادلة على حالات الفساد والافساد وتفشي الرشى، حتى باتوا يتداولون شيئا اقرب الى الحقيقة المطلقة (الا في بعض الحالات النادرة) يتلخص في ان لا تعيين اليوم في دوائر الدولة الا عبر طريقين: واسطة "قوية" او دفع "المطلوب" الذي يصل الى الالاف! بل ويذكر الناس الوزارات والدوائر المتفشية فيها هذه الظاهرة، قائلين ان لا معاملة تنجز في مؤسسات الدولة الا بعد دفع "المقسوم" .
فهل ان مثل هذه الحالات تحتاج الى ادلة وبراهين؟
وفيما اخذت عجلة مكافحة الفساد تدور ولو بطيئا ، فلا بد من القول ان اي تمييز سياسي او لاي اعتبار آخر في التعامل، سوف يجهض العملية حتى تكون موضع سخرية وتندر وسيقود ذلك الى استفحال الظاهرة وهروب "الحيتان"، فلن يبقى ليقع في الشباك سوى الاسماك الصغيرة .
على ان المكافحة الجادة ستصطدم بمعوقات كبار الفاسدين واخطبوطهم، ومن يساعدهم ويقف معهم في مؤسسات الدولة المختلفة. وما ظاهرة هروب بعض المتهمين بالفساد مؤخرا الا دليل واضح على سعة شبكة الفساد والمنتفعين من السحت الحرام. وان ما يحصل يقدم دليلا اخر على ان مكافحة الفساد ليست "دورة عرس"، بل هي منهج متكامل متواصل. ويبقى السؤال الكبير عن ملفات من "ارتكبوا الكوارث" بحسب تعبير رئيس الوزراء الاتحادي السيد حيدر العبادي؟.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات