منظمة الشفافية الدولية: النفط فــي العراق الاتحـــــــادي وفر 800 مليار دولار والفساد كلف 312الزراعة النيابية: من الضروري الاسراع بصرف مستحقات الفلاحينالموسوي: إيقاف التعيينات يحتاج إلى دراسة ومراجعةنائبة: رئاسة البرلمان هـمّشت مطالب الشعب العراقي بشأن مفوضية الإنتخاباتأمنية بابل تحذر من استهداف الزوار الاجانب المارين بالمحافظةكتلة الأحرار ترفض تمديد عمل مفوضية الانتخاباتنيجيرفان بارزاني يهنئ السيدة البيشمركة كوجر صالح حجيرئيس وزراء اقليم كوردستان: ان الاستفتاء ليس الهدف بل هو وسيلة للوصول إلى الأهداف المرجوة وتطلعات شعب الاقليمالرئيس بارزاني: قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكوردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معينرئيس وزراء إقليم كوردستان لـ (وكالة الأنباء الروسية): حينما نجري الاستفتاء فهذا لا يعني أننا سنعلن الاستقلال في اليوم الثاني .. رئيس وزراء إقليم كوردستان: رغبتنا وهدفنا هو اجراء محادثات جدية مع بغداد بشأن الآفاق المستقبليةردهة خاصة لعلاج مدمني المخدرات في مستشفيات ذي قارتقــريـــر .. محافظ واسط: مافيات الفساد تقف خلف إعدام الطيور في المحافظةمجلس الديوانية يتحدث عن انهيار المنظومة الاخلاقيةأمانة بغداد ترد على أنباء تقليل حصة الماء لاحياء سكنيةاختفاء 50 عراقياً في المانيا بعد إنقاذهم من مهربينوزارة الكهرباء الاتحادية: نقل 300 ميغاواط الى القيـارة وجنـوبي الموصـلالتصويت على حل اللجنة المشرفة على مجلس ادارة مطار النجف الدوليامينة بغداد: (الباص الأدبي) في بغداد قريباًالتعليم الاتحـادية تسـمح لطالبتين بالتقديم للقبول المركزي لمعدلاتهما العاليةافتتاح دائرة البطاقة الوطنية في امرلي


أريد بيتاً.. هل من مجيب؟  
عدد القراءات: 225        المؤلف: اسعد عبد الله عبد علي        تاريخ النشر: الخميس 14-09-2017  
اسعد عبد الله عبد علي
حدثني صديقي الكاتب محمد عن همه الأكبر, فقال لي: منذ عشر سنين وأنا أسعى لان اشتري بيتا, وكنت اعمل ليل نهار, وابخل بكل شيء على نفسي, لكن كل ما وفرته لم يكن يكفي لشراء مجرد قطعة ارض, فالعقارات أسعارها خيالية, كم احسد المواطن الغربي وهو يجد السكن بسهولة, أما نحن العراقيين فتحول البيت الى حلم كبير, يصل الى مستوى الاستحالة, هذا البلد بخل علينا بحقوقنا البسيطة, نتيجة تسلط من لا يخاف الله.
أريد بيتاً, هو مطلبنا جميعا, وهو حق من حقوق الإنسان بالعيش الكريم, ونحن كمواطنين لنا حق في أموال النفط وإيرادات الدولة, وما جاءت الحكومة الا لحماية الحقوق, واهم حق هو حق السكن, الذي فرط فيه السياسيون مع شديد الأسف.
قضية السكن لم تعالج في العراق بسبب تكاسل الساسة, وتضخم وحش الفساد الذي كبر ونما في أحضان الطبقة السياسية, خصوصا في العقد الأخير, حيث كان من الممكن حل أزمة السكن, مع الموازنات الانفجارية التي ذهبت مع الريح, فلو توفرت قيادة سياسية حكيمة ونزيهة, لتحول العراق الى دولة متطورة, ولاختفت أزمة السكن تلقائيا, لكن من حظ العراقيين العاثر أن تصعد قافلة من اللصوص لكراسي القرار.
من أهم الحقوق الإنسانية التي يجب أن توفرها السلطة السياسية هو حق السكن, فهو يجعل الإنسان مطمئناً, ومن دون السكن يصبح الإنسان تحت ضغط مستمر, وهذا حال كل عراقي يتنقل في بيوت الإيجار.
يقول علي حسين الساعدي: الظلم هو كل ما لازم حياتنا, سنوات طويلة ونحن تحت رحمة المؤجرين, كنت احلم مع زوال حكم صدام بان تفتح لنا الدنيا أبوابها ونسترد حقوقنا, وكثيرا ما وعدنا الساسة الجدد بحل مشكلة السكن, لكن مرت السنوات وتحولت معها كل الوعود الى وهم, للضحك على السذج, الى الان وأنا لا املك شبراً في العراق, وسأرحل عن الدنيا وأنا بغصة أن أعيش مطمئنا ولو ليوم واحد.
أما المواطن أزهر علاء (طالب جامعي) : اشعر بالقهر يوميا, فمنذ الطفولة وأنا أعيش في منطقة عشوائية في بيوت من الصفيح والطين, اخجل أن يعرف أصدقائي محل سكني, وسكننا في هذا البيت العجيب عندما قرر أبي أن يترك بيوت الإيجار, ويستولي على قطعة ارض مثل الكثيرين ممن تعبوا من عيشة الإيجارات, فاوجد مكاناً للسكن من الحديد والبراميل والصفيح والأخشاب, حلمي وحلم عائلتي أن يكون لنا بيت ملك مستقل منظم ونظيف, حلم بسيط تحول الى المستحيل بسبب العصابة الحاكمة التي عمدت على سحق المواطن.
عندما نشاهد كيف ينهض العالم من حولنا, وكيف تتبلور الأفكار عن مشاريع حقيقية, وعندما نشاهد ساسة العالم ممن يعبدون الإلهة والحيوانات كيف يخلصون في عملهم لإرضاء ألهتهم وشعوبهم, نتحسر بسبب السلوكيات المنحرفة لمن بيدهم القرار على مر العقود والى ألان, فمع ادعاء اغلب الحكام والطبقة السياسية تدينها, لكن سلوكهم كان كفراً وزندقة وانحرافاً فاضحاً, انه النفاق الذي دمر حياتنا وأحال كل أحلام العراقيين الى الكوابيس, فما يجري اليوم هو مؤامرة على الشعب العراقي من قبل العصابة المنتفعة.
يقول الأستاذ ماجد عبد: عندما نقرأ ما يجري في العراق ومنذ عهد البكر وصدام ثم التحول الديمقراطي, نجد أن هنالك مشتركاً في سياسات كل من حكم العراق, الا وهو ترسيخ الظلم, وعملية إدامة القلق للمواطن, وأبعاد عوامل الاستقرار, لان الساسة بصورة عامة تلتزم بقاعدة السيطرة على الشعب وهي (( جوع شعبك)), فكان صدام يلتزم بها ولا يبحث عن حلول حقيقية لازمة السكن, مع أن بعض سياساته في الثمانينيات عملت على تحقيق بعض الانفراج, من قبيل توزيع الأراضي السكنية على العسكريين, ودعم الدولة للمواد الإنشائية, مما اسهم في حركة بناء عامة.
لكن في زمن الديمقراطيين, فان أحزاب السلطة التزمت نظرية جوع شعبك وكرسوا منهج سحق المواطن, بل وضيقوا على العراقيين وأهدروا أموال الوطن, ولم يضعوا برنامجاً حقيقياً لحل مشكلة السكن, ولم يحضر عندهم مخافة الله, مما جعل المشكلة تتفاقم, الى أن تصبح شبه مستحيلة الحل, اعتقد أن الطبقة الحاكمة الحالية من الأحزاب والكتل والشخصيات لن تحل المشكلة, قد يأتي المستقبل لنا برجال يخافون الله ويحبون العراق فيحلون مشكلة السكن.
واخيرا، أريد بيتا, هو مطلب كل عراقي, وهو حق أنساني, وعلى الحكومة الإسراع في توفير خطط وبرامج, كفيلة في توفير حقوق العراقيين, وعليهم أن يتقوا الله لان الأمر بيدهم, وممكن جدا الحل, وعليهم أن يتركوا الكسل والتراخي والعمل الجاد لتحقيق مطالب العراقيين, أو أن يعتزلوا العمل السياسي لأنهم لا يقدرون على تحقيق طموحات الشعب, واستقالتهم دليل تربية وشرف, فان غابت مع عدم القدرة على العمل, فإنها بلا شك دليل فساد التربية وضياع الشرف.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات