منظمة الشفافية الدولية: النفط فــي العراق الاتحـــــــادي وفر 800 مليار دولار والفساد كلف 312الزراعة النيابية: من الضروري الاسراع بصرف مستحقات الفلاحينالموسوي: إيقاف التعيينات يحتاج إلى دراسة ومراجعةنائبة: رئاسة البرلمان هـمّشت مطالب الشعب العراقي بشأن مفوضية الإنتخاباتأمنية بابل تحذر من استهداف الزوار الاجانب المارين بالمحافظةكتلة الأحرار ترفض تمديد عمل مفوضية الانتخاباتنيجيرفان بارزاني يهنئ السيدة البيشمركة كوجر صالح حجيرئيس وزراء اقليم كوردستان: ان الاستفتاء ليس الهدف بل هو وسيلة للوصول إلى الأهداف المرجوة وتطلعات شعب الاقليمالرئيس بارزاني: قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكوردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معينرئيس وزراء إقليم كوردستان لـ (وكالة الأنباء الروسية): حينما نجري الاستفتاء فهذا لا يعني أننا سنعلن الاستقلال في اليوم الثاني .. رئيس وزراء إقليم كوردستان: رغبتنا وهدفنا هو اجراء محادثات جدية مع بغداد بشأن الآفاق المستقبليةردهة خاصة لعلاج مدمني المخدرات في مستشفيات ذي قارتقــريـــر .. محافظ واسط: مافيات الفساد تقف خلف إعدام الطيور في المحافظةمجلس الديوانية يتحدث عن انهيار المنظومة الاخلاقيةأمانة بغداد ترد على أنباء تقليل حصة الماء لاحياء سكنيةاختفاء 50 عراقياً في المانيا بعد إنقاذهم من مهربينوزارة الكهرباء الاتحادية: نقل 300 ميغاواط الى القيـارة وجنـوبي الموصـلالتصويت على حل اللجنة المشرفة على مجلس ادارة مطار النجف الدوليامينة بغداد: (الباص الأدبي) في بغداد قريباًالتعليم الاتحـادية تسـمح لطالبتين بالتقديم للقبول المركزي لمعدلاتهما العاليةافتتاح دائرة البطاقة الوطنية في امرلي


مقالات اخرى للكاتب
كنـــــوز  
عدد القراءات: 450        المؤلف: صباح ايليا القس        تاريخ النشر: الخميس 14-09-2017  
د. صباح ايليا القس
       لولا الحياءُ وأنّ رأسي قد عسا        فيه المشيبُ لزرتُ أُمِّ القاسمِ
       وكأنها وسط النســــاء أعاَرها        عينيه أحورُ من جآذر جاسمِ
       وسْنان أقصـده النعاسُ فرنّقتْ        في عينه سِــنةٌ وليسَ بنهائم
هذه الابيات للشاعر عدي بن زيد بن مالك بن عدي المعروف بـ(عدي بن الرقّاع العاملي) والعاملي نسبة الى عاملة بنت وديعة من قضاعة والرقاع هو جدُّ جدّه واليه ينسب لذيوع شهرته وموقعه من قبيلته.
اغلب مدائحه في بني امية اذ كان مقدما عندهم ولاسيما الوليد بن عبد الملك اذ استقبلوه واكرموه وجعلوا له منزلا في دمشق.
لم يعرف عنه انه عرف البادية او انحدر منها فهو من شعراء المدن الذين لم يألفوا قسوة العيش مما يعانيه أهل البوادي من جفاف وعسر العيش وقلة الموارد فضلا على الطبيعة الصحراوية واجوائها المتقلبة والقاسية، فقد ارتضى الهدوء والترف والعيش الرخي ولاسيما انه كان شاعرا مقدما عند بني امية يغدقون عليه العطايا والهبات. ولموقعه المتميز بين اقرانه الشعراء فقد وضعه ابن سلّام في الطبقة الثالثة من الشعراء الاسلاميين ولم يقرنه مع شعراء النقائض جرير والاخطل والفرزدق.
وربما رغبة منه في الذيوع والانتشار فقد تعرض لجرير وناقضه لكن لم تكتمل حيلته اذ ان جرير لم يقدم على مهاجاته لان الخليفة عبد الملك هدده بالجلد اذا حاول هجاء ابن الرقاع وهكذا سكت جرير عن الهجاء علانية ولكنه هجاه تعريضا اذ قال له:
   إني اذا الشـاعر المغرور حـرّبني     جــارٌ لقبر على مـــران مرمـوسِ
   وابن اللبـــون اذا ما لزَّ في قـــَرَنٍ     لم يستطع صولة البزل القناعيس
   قد جرّبتَ عركتي في كل معتـــرك     غُلْب الاســـود فما بال الضغابيس
القناعيس يعني الابطال والضغابيس يعني الضعفاء وفي الابيات استصغار لهذا الشاعر وتقليل من شأنه وفيها تهديد من صولة الابطال ويعني الشعراء الكبار الذين لهم باع طويل في المهاجاة.
ومعروف عن ابن الرقاع انه من المبدعين في وصف المطية اذ هو من اوصف الشعراء لها والمقصود بالمطية الناقة التي اهتم بها العرب لكثرة الانتفاع بها ويبدو انه اعتمد التقليد في الامر اذ انه لم يعرف على وجه الحقيقة قيمة الناقة بوصفه من شعراء المدن، فلم تكن الناقة تعني له الكثير كما تعني لشعراء البوادي والقفار.
قال محمد بن المنجم ما أحد ذكر لي فأحببت ان آراه فاذا رأيته أمرت بصفعه الا عدي بن الرقاع، فقيل له: ولماذا ذلك؟ قال: لقوله متباهيا:
        وعلمتُ حتى ما أُسائل عالما       عن علم واحدة لكي ازدادهـا
فهو يدعي انه يعلم كل شيء ولا يحتاج أحدا لكي يسأله ويستفيد من علمه فكأنه قد أدرك كل المعارف ولذلك فان ابن المنجم كان يعرض عليه بعض العلوم فاذا لم يحسنها أمر بصفعه.
الابيات التي مرت قيلت في الرثاء وربما تكون ام القاسم هي زوجته. في البيت الاول تناص مع رثاء جرير لزوجته عند قوله:
       لولا الحياء لهاجني استعبار     ولزرت قبرك والحبيب يزارُ
وابن الرقاع كأنه هنا استوحى هذه القصيدة ونسج على منوالها فهو يخجل ان يزور قبر الحبيبة ولا سيما بعدما انتشر الشيب واشتد عليه (عسا) ثم يعود ليصف هذه الزوجة ولا سيما جمال وجهها وعينيها اللتين تشبهان عيني البقر الوحشي (جآذر) ولا سيما من في عينيه حور، والوسن النوم ويعني ارتخاء الجفون وهذه صفة العيون العاشقة وكذلك ما يفعله النعاس في العيون من ذبول يوحي بمرض الحب، فالامر يلتبس بالنعاس والنوم لكن الامر يكون من اشتداد المحبة وقوة العلاقة بين المحب وحبيبته، ومثل هذه الاوصاف عرفها الشعر العربي القديم ولا سيما في الغزل العذري الذي يعنى بالجماليات ويبتعد عن الحسيات وهنا يتجلى الحب العنيف الذي كان يكنه الشاعر لزوجته الحبيبة.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات