محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


ريتشارد كابوشنسكي : حين تمتزج الصحافة بالأدب  
عدد القراءات: 489        المؤلف: متابعة - التآخي        تاريخ النشر: الخميس 12-10-2017  







نسلط الضوء في هذا التقرير على الصحفي البولندي "ريتشارد كابوشنسكي" ذلك النموذج المميز في الصحافة الذي غطى عشرات الحروب في الدول النامية في القرن العشرين بأسلوب مختلف جعلت البعض يعرفونه بأنه أفضل صحفي في القرن الماضي  نشأة "صوت الفقراء"
في 4 مارس عام 1932 ولد "ريتشارد كابوشنسكي" بـ"مينسك" في بولندا ، وعمل بالصحافة بعد تخرجه في جامعة وارسو، ويُعرف عن "كابوشنسكي" بأنه أفضل صحفي في القرن العشرين، وقد عمل مراسلًا صحفيًّا لـ"وكالة الأنباء البولندية"، ولم يكن مجرد مراسل صحفي فقط فيمكن وصفه بأنه كاتب ومؤرخ وأديب ومصور ورحالة.




التآخي / أحمد عمارة


شهد العديد من الصراعات التاريخية من حروب وثورات وانقلابات  وحوادث إبادة جماعية وقعت أكثريتها في الدول النامية في "العالم الثالث". يختلف "كابوشنسكي" عن غيره من كبار الصحفيين في أوروبا وأمريكا، وأكثر ما يُميزه  في هذا الصدد أنه رأى الدنيا "من خلال" وليس "من فوق" وجاء ليحكي ويتحدث عما شاهده ورآه وليس مجرد متابعة واطلاع على الوضع من أماكن بعيدة.
وقد ساعده في ذلك منشأه في "مينسك" التي يقول عنها: إن مينسك الفقيرة كانت مثل إفريقيا خالية من الطرق والكهرباء والأحذية، وقد لُقب "كابوشنسكي" بأنه "صوت الفقراء".
"إن 20 % من سكان هذا العالم يملكون. الباقون ليس لديهم ما يطمئن إلى الساعة التالية. يكون الإنسان فقيرًا، ليس لأنه جائع أو بلا ممتلكات، بل لأنه متَجاهلٌ ومُحتقر ولا يجد من يعبر عنه، فالفقر هو عدم القدرة على قول الرأي"
هكذا أجاب "كابوشنسكي" عن سؤال طرحته إحدى الطالبات مفاده "لماذا كرست حياتك برمتها للكتابة عن الفقراء؟"، عرف فيه معنى الفقر وأسباب ميله للتعبير عن الفقراء، وكانت تلك الإجابة قبيل وفاته في 23 يناير عام 2000 عن عمر يناهز 74 عاماً.
عمله
في عام 1964 كان "كابوشنسكي" المراسل الأجنبي الوحيد لوكالة الأنباء البولندية، وبعد 10 سنوات من العمل الصحفي المتميز أصبح مسؤولا للوكالة عن 50 بلدًا حول العالم!
وسافر "كابوشنسكي" إلى معظم أنحاء دول العالم النامي خلال المراحل الأخيرة من الاستعمار الأوروبي، وكان شاهدًا في تلك الفترة على 27 ثورة وانقلابًا عسكريًّا.
اعتمد كابوشنسكي في عمله الصحفي وتغطيته الصحفية على تدوين شهاداته على مدونتين، مدونة يسجل فيها أهم الحقائق والأحداث والوقائع، وأخرى يتحدث فيها عن المشاعر والانطباعات، وعند قراءة أعماله وتغطياته تلحظ أنه يمزج بين الصحافة والأسلوب الأدبي الروائي - غير الخيالي - ويدمج بين الوقائع والمشاعر، وكان هذا الأسلوب المميز  يشكل الأساس لكتاباته التي نالت استحسانًا كبيرًا، وبعض الانتقادات.
أهم أعماله
"سألتني المعلمة، ما هو الحرف الأول في الأبجدية، فقلت الألف. فضحك جميع رفاقي الصغار مني كقادم الجديد. صححت المعلمة: إنه حرف السين، الأول في اسم "ستالين". ترتيب الأحرف الأخرى ليس مهمًّا!"
هكذا يروي "كابوشنسكي" حكاية أول يوم له بالمدرسة في كتابه "الإمبرياليين"(1993) أحد أفضل كتبه الذي تحدث فيها عن انهيار الاتحاد السوفيتي، وتتحدث الجارديان أن ذلك الكتاب "يمكن اعتباره أفضل دراسة لسقوط الاتحاد السوفيتي من أي يوم مضى".
ومن أشهر وأبرز أعمال كابوشنسكي أيضًا، هو كتاب "حرب كرة القدم" والذي تحدث فيه عن الصراع الذي اشتعل بين بلدين الهندوراس والسلفادور عام 1969 بسبب مباراتين لكرة القدم.
وفي عام 1974 ذهب كابوشنسكي إلى إثيوبيا في الوقت الذي كان فيه الجيش الإثيوبي يوطد حكمه وسيطرته على البلاد بعد سقوط الديكتاتور "هايل سيلاسي" ليتحدث مع الخادمين والمربين من سيلاسي، ليوثق طريقة حكمه وأسباب سقوطه في كتابه "الإمبراطور".
ولم يغفل "كابوشنسكي" قارة آسيا، فأصدر في عام 1982 كتابًا يسمى "الشاه" درس فيه بشكل تحليلي أسباب سقوط محمد رضا بهلوي، شاه إيران الأخير. وحقق كابوشنسكي شهرة واسعة وهو في منتصف الأربعين من عمره، بعدما ترجمت أعماله للعديد من اللغات، وأشاد به النقاد كونه يمتلك توليفة من الخبرات والأنماط التاريخية الواسعة.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات